الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

152

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و منها الطّبقة السّفلى من ذوي الحاجة و المسكنة ، و كلّ قد سمّى اللّه له سهمه ( 4056 ) ، و وضع على حدّه فريضة في كتابه أو سنّة نبيّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - عهدا منه عندنا محفوظا . فالجنود ، بإذن اللّه ، حصون الرّعيّة ، و زين الولاة ، و عزّ الدّين ، و سبل الأمن ، و ليس تقوم الرّعيّة إلّا بهم . ثمّ لا قوام للجنود إلّا بما يخرج اللّه لهم من الخراج الّذي يقوون به على جهاد عدوّهم ، و يعتمدون عليه فيما يصلحهم ، و يكون من وراء حاجتهم ( 4057 ) . ثمّ لا قوام لهذين الصّنفين إلّا بالصّنف الثّالث من القضاة و العمّال و الكتّاب ، لما يحكمون من المعاقد ( 4058 ) ، و يجمعون من المنافع ، و يؤتمنون عليه من خواصّ الأمور و عوامّها . و لا قوام لهم جميعا إلّا بالتّجّار و ذوي الصّناعات ، فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ( 4059 ) ، و يقيمونه من أسواقهم ، و يكفونهم من التّرفّق ( 4060 ) بأيديهم ما لا يبلغه رفق غيرهم . ثمّ الطّبقة السّفلى من أهل الحاجة و المسكنة الّذين يحقّ رفدهم ( 4061 ) و معونتهم . و في اللّه لكلّ سعة ، و لكلّ على الوالي حقّ به قدر ما يصلحه ، و ليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه اللّه من ذلك إلّا بالاهتمام و الاستعانة باللّه ، و توطين نفسه على لزوم الحقّ ، و الصّبر عليه فيما خفّ عليه أو ثقل . فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك للّه و لرسوله و لإمامك ، و أنقاهم جيبا ( 4062 ) ، و أفضلهم حلما ( 4063 ) ،