الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

148

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

تعجلنّ إلى تصديق ساع ، فإنّ السّاعي ( 4038 ) غاشّ ، و إن تشبّه بالنّاصحين . و لا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ( 4039 ) ، و يعدك الفقر ( 4040 ) ، و لا جبانا يضعفك عن الأمور ، و لا حريصا يزيّن لك الشّره ( 4041 ) بالجور ، فإنّ البخل و الجبن و الحرص غرائز شتّى ( 4042 ) يجمعها سوء الظّنّ باللّه . إنّ شرّ وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ، و من شركهم في الآثار فلا يكوننّ لك بطانة ( 4043 ) ، فإنّهم أعوان الأثمة ( 4044 ) ، و إخوان الظّلمة ( 4045 ) ، و أنت واجد منهم خير الخلف ممّن له مثل آرائهم و نفاذهم ، و ليس عليه مثل آصارهم ( 4046 ) و أوزارهم ( 4047 ) و آثامهم ، ممّن لم يعاون ظالما على ظلمه ، و لا آثما على إثمه . أولئك أخف عليك مئونة ، و أحسن لك معونة ، و أحنى عليك عطفا ، و أقلّ لغيرك إلفا ( 4048 ) ، فاتّخذ أولئك خاصّة لخلواتك و حفلاتك ، ثمّ ليكن آثرهم عندك أقولهم بمرّ الحقّ لك ، و أقلّهم مساعدة فيما يكون منك ممّا كره اللّه لأوليائه ، واقعا ذلك من هواك حيث وقع . و الصق بأهل الورع و الصّدق ، ثمّ رضهم ( 4049 ) على ألّا يطروك و لا يبجحوك ( 4050 ) بباطل لم تفعله ، فإنّ كثرة الإطراء تحدث الزّهو ( 4051 ) ، و تدني ( 4052 ) من العزّة . و لا يكوننّ المحسن و المسيء عندك بمنزلة سواء ، فإنّ في ذلك