الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

144

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

منهم الزّلل ( 4005 ) ، و تعرض لهم العلل ، و يؤتى على أيديهم في العمد و الخطإ ، فأعطهم من عفوك و صفحك مثل الّذي تحبّ و ترضى أن يعطيك اللّه من عفوه و صفحه ، فإنّك فوقهم ، و والي الأمر عليك فوقك ، و اللّه فوق من ولّاك ! و قد استكفاك أمرهم ( 4006 ) ، و ابتلاك بهم . و لا تنصبنّ نفسك لحرب اللّه ( 4007 ) فإنّه لا يد لك بنقمته ( 4008 ) ، و لا غنى بك عن عفوه و رحمته . و لا تندمنّ على عفو ، و لا تبجحنّ ( 4009 ) بعقوبة ، و لا تسرعنّ إلى بادرة ( 4010 ) وجدت منها مندوحة ( 4011 ) ، و لا تقولنّ : إنّي مؤمّر ( 4012 ) آمر فأطاع ، فإنّ ذلك إدغال ( 4013 ) في القلب ، و منهكة ( 4014 ) للدّين ، و تقرّب من الغير ( 4015 ) . و إذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبّهة ( 4016 ) أو مخيلة ( 4017 ) ، فانظر إلى عظم ملك اللّه فوقك ، و قدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك ، فإنّ ذلك يطامن ( 4018 ) إليك من طماحك ( 4019 ) ، و يكفّ عنك من غربك ( 4020 ) ، و يفيء ( 4021 ) إليك بما عزب ( 4022 ) عنك من عقلك ! إيّاك و مساماة ( 4023 ) اللّه في عظمته ، و التّشبّه به في جبروته ، فإنّ اللّه يذلّ كلّ جبّار ، و يهين كلّ مختال . أنصف اللّه و أنصف النّاس من نفسك ، و من خاصّة أهلك ، و من لك فيه هوى ( 4024 ) من رعيّتك ، فإنّك إلّا تفعل تظلم ! و من ظلم عباد اللّه كان اللّه خصمه دون عباده ، و من خاصمه اللّه أدحض ( 4025 ) حجّته ،