الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
124
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
العسل ، و لباب هذا القمح ، و نسائج هذا القزّ ( 3888 ) . و لكن هيهات أن يغلبني هواي ، و يقودني جشعي ( 3889 ) إلى تخيّر الأطعمة - و لعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ( 3890 ) ، و لا عهد له بالشّبع - أو أبيت مبطانا و حولي بطون غرثى ( 3891 ) و أكباد حرّى ( 3892 ) ، أو أكون كما قال القائل : و حسبك داء أن تبيت ببطنة ( 3893 ) * و حولك أكباد تحنّ إلى القدّ ( 3894 ) ! أ أقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ، و لا أشاركهم في مكاره الدّهر ، أو أكون أسوة لهم في جشوبة ( 3895 ) العيش ! فما خلقت ليشغلني أكل الطّيّبات ، كالبهيمة المربوطة ، همّها علفها ، أو المرسلة شغلها تقمّمها ( 3896 ) ، تكترش ( 3897 ) من أعلافها ( 3898 ) ، و تلهو عمّا يراد بها ، أو أترك سدى ، أو أهمل عابثا ، أو أجرّ حبل الضّلالة ، أو أعتسف ( 3899 ) طريق المتاهة ( 3900 ) ! و كأنّي بقائلكم يقول : « إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب ، فقد قعد به الضّعف عن قتال الأقران ، و منازلة الشّجعان » . ألا و إنّ الشّجرة البرّية ( 3901 ) أصلب عودا ، و الرّواتع الخضرة ( 3902 ) أرقّ جلودا ، و النّابتات العذية ( 3903 ) أقوى و قودا ( 3904 ) ، و أبطأ خمودا . و أنا من رسول اللّه كالضّوء من الضّوء ( 3905 ) ، و الذّراع من العضد ( 3906 ) . و اللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما و لّيت عنها ، و لو أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها . و سأجهد ( 3907 )