الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

120

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

من بين يديه و من خلفه ، و عن يمينه و عن شماله ، ليقتحم غفلته ( 3860 ) ، و يستلب غرّته ( 3861 ) . و قد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطّاب فلتة ( 3862 ) من حديث النّفس ، و نزعة من نزغات الشّيطان : لا يثبت بها نسب ، و لا يستحقّ بها إرث ، و المتعلّق بها كالواغل المدفّع ، و النّوط المذبذب . فلما قرأ زياد الكتاب قال : شهد بها و ربّ الكعبة ، و لم تزل في نفسه حتى ادّعاه معاوية . قال الرضي : قوله عليه السلام « الواغل » : هو الذي يهجم على الشّرب ليشرب معهم ، و ليس منهم ، فلا يزال مدفّعا محاجزا . و « النّوط المذبذب » : هو ما يناط برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك ، فهو أبدا يتقلقل إذا حث ظهره و استعجل سيره . 45 - و من كتاب له عليه السلام إلى عثمان بن حنيف الأنصاري - و كان عامله على البصرة و قد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها ، فمضى إليها - قوله : أمّا بعد ، يابن حنيف : فقد بلغني أنّ رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة ( 3863 ) فأسرعت إليها تستطاب ( 3864 ) لك الألوان ( 3865 ) ، و تنقل إليك الجفان ( 3866 ) . و ما ظننت أنّك تجيب إلى طعام قوم ، عائلهم ( 3867 ) مجفوّ ( 3868 ) ، و غنيّهم مدعوّ . فانظر إلى ما تقضمه ( 3869 )