السيد محمد تقي المدرسي

94

الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )

وطهارة الجسد : وهي - في هذا المثل - التخلص من آثار المحيض ؛ كتنظيف موضع الدم ، ثم تنظيف البدن بالغسل . وهكذا أشار السياق القرآني إلى قيمة الطهارة بقوله : وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ وقال تعالى في مناسبة أخرى : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَالله يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( التوبة / 108 ) ونستوحي من هذه الكلمة ان كل تطهير مطلوب ؛ تطهير ظاهر الجسد من القذارة ومن الغبار والقتار والدرن مطلوب ، كما تطهير باطن الجسد من الأذى « 1 » والمرض . وهكذا : تطهير الثياب والمتاع والبيت والبيئة وإشاعة النظافة في كل الابعاد . . وقد قال ربنا سبحانه عن طهارة باطن الجسد : وإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ( المائدة / 6 ) وقال تعالى عن طهارة الثياب : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( المدثر / 4 - 5 ) وقال سبحانه عن طهارة المساجد : وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ

--> ( 1 ) كالذي يصيب البدن بعد المحيض والاحتلام والمعاشرة الجنسية ومس الأموات .