السيد محمد تقي المدرسي
68
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )
قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك . « 1 » 2 - روى محمد الحلبي أنه قال للإمام الصادق عليه السلام ان طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال : أليس تمشي بعد ذلك في ارض يابسة ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس ان الأرض تطهر بعضها بعضاً . « 2 » 3 - روى جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله تعالى قال له : جعلت لك ولأمتك الأرض كلها مسجداً وترابها طهوراً . « 3 » تفصيل القول : جعل الله الأرض طهوراً ، فهي تطهّر باطن القدم والحذاء وعجلات السيارات ، وبشروط معينة نشير إليها فيما يلي من تفاصيل المسألة : 1 - لا فرق في كون الأرض من تراب أو رمل أو حجر ، لكن الاسفلت والاسمنت والخشب ليست مطهِّرة ، وهكذا الفرش والحصير « 4 » والزرع . 2 - يشترط في حصول الطهارة ، أن تكون الأرض طاهرة ويابسة ، ولا بأس بالنداوة الخفيفة ، اما الأرض ذات الرطوبة الشديدة فلا تطهِّر ؛ عملا بالاحتياط . 3 - إنما تطهر الأشياء المذكورة بالمشي أو المسح
--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 2 / ص 1046 / باب 32 من أبواب النجاسات / ح 1 . ( 2 ) المصدر / ص 1048 / باب 32 من أبواب النجاسات / ح 9 . ( 3 ) مستدرك الوسائل / باب 5 من أبواب التيمم / ح 3 . ( 4 ) الحصير : البساط الصغير المنسوج من النبات . والحصيرة : هي الحصير المنسوج من القصب .