السيد محمد تقي المدرسي

61

الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )

لان الاناء السابق قد انعدم وليس محل ابتلائك الآن ، وهكذا يجب الاجتناب عن طرفي الشبهة أو أطرافها إذا توفر شرطان : الف - أن تكون الشبهة ضمن دائرة ضيقة ( مما يسمى بالشبهة المحصورة ) . باء - أن تكون أطراف الشبهة مورد الابتلاء ، وفي غير ذلك لا يجب الاجتناب . واليك فروع هذه المسألة : 1 - مع انعدام الشروط السابقة يجوز الانتفاع ببعض الأطراف دون الجميع على احتياط . 2 - إذا لم يجد ماءً محكوماً بالطهارة والإباحة فإنه يتيمم ويصلي . 3 - لو علمنا بأن جانباً مجهولا من السجاد نجس ، فالأحوط تطهير ما يلامس أي طرف منه برطوبة . وكذلك لو علمنا بنجاسة أحد الإنائين ، فالأحوط الاجتناب عما يلاقي أحدهما برطوبة . 4 - لو وقع القذر في أحد الإنائين ، وجهل أيهما هو ، فلا يجوز الوضوء بأي منهما ، بل يتعين التيمم لو لم يجد غيرهما ، والأولى اهراقهما تبعاً للحديث المأثور . وهكذا لو علم أن أحد الإنائين مغصوب ، أو ان أحد المكانين مغصوب أو نجس ، ففي كل ذلك لا يستخدم أي طرف من أطراف الشبهة .