السيد محمد تقي المدرسي
58
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )
شككنا في ماء هل انه كر أم قليل ، أو مطلق أم مضاف ، أو طاهر أم نجس ، أو مملوك أو مباح ، فلو كنا نعرف حالته السابقة ( مثلا كنا نعرف انه كان كراً ) استصحبنا تلك الحالة السابقة ( المعلومة ) وحكمنا بها ( مثلا انه لا يزال كراً ) إلى أن نعرف زوالها عنه وطرو حالة جديدة عليه ، وذلك لان اليقين لا ينقض بالشك بل ينقض بيقين مثله - كما في الروايات - . وفروع هذا الحكم نذكرها فيما يلي : 1 - الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت بنجاسته ، ثم شككت هل طهر أم لا فامض على علمك السابق بنجاسته . 2 - الماء مطلق بطبعه ، فإذا علمت بصيرورته مضافاً ثم ساورك شك بأنه هل لا يزال مضافاً أم رجع إلى اطلاقه ، فامض على يقينك السابق واعتبره مضافاً . 3 - إذا عرفت ان الماء مملوك لأحد ، فلا يجوز استعماله الا باذنه . اما إذا لم تعرف انه مملوك ، فالأصل اباحته حتى تعلم أنه مملوك . 4 - لو صادفت مائعاً ولم تعلم هل هو ماء أو لا ، فلا يجوز استعماله في إزالة الخبث أو في رفع الحدث ، حتى يحصل لك العلم بكونه ماءً .