السيد محمد تقي المدرسي

5

الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )

تفكر في نفسك ثم انظر إلى ما حولك من الطبيعة ، ماذا ترى ؟ أفلا تجد كل شيء - في مملكة ذاتك كما في آفاق العالم - قد نظّم تنظيماً حسناً . فابتداءً من الذرة المتناهية في الضآلة وانتهاءً بالمجرة التي تحتوي على ملايين الشموس ، لا تجد شيئاً من خلق الله إلّا وقد قدّر الله له سنّة حكيمة . تلك السنن هي الفطرة الإلهية ، والانحراف عنها فساد ، والعودة إليها صلاح . . والطهر تعبير عن فطرة الله في الانسان ، فكل ما نفع الانسان وصلح له فهو طهارة ونقاء . وكل ما اضرّ به وأفسده فهو قذر . . صفة الصدق تنفع الانسان وتصلحه ، فهي طهارة القلب ، وكذلك العطاء والايثار . . بينما الكذب خلاف فطرة الانسان ، وانحراف عن سنّة الله ، فهو رين القلب ، وكذلك الخيانة والاستئثار . والخبائث ( البول والغائط والمني ) تضر بالانسان ولم