السيد محمد تقي المدرسي

16

الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )

تعريف الطهارة : الطهارة لغة : هي النظافة والنزاهة عن الأوساخ والأدناس ، وفي المصطلح الشرعي : هي اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم ، ويعرّفها الفقهاء بأنها : ( استعمال طهور مشروط بالنية ) . ولقد اهتم الاسلام اهتماماً بالغاً بأمر الطهارة ، حيث جعلها من الأمور الأساسية في حياة الانسان ، واعتبر الطهور نصف الايمان - حسب الحديث الشريف - كناية عن أهميتها في الشريعة الاسلامية . وبالطهارة يتخلص الانسان من الأوساخ الحسّية والنجاسات التي عبّر عنها الفقه الاسلامي بالخبث ، كما وتحصل بها الطهارة والنقاوة المعنوية من الأدناس الروحية والتي عبر عنها الفقه بالحدث ، وقد أشار القرآن الكريم إلى كل ذلك في قوله تعالى : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنَ السَّمَآءِ مَآءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الاقْدَامَ ( الأنفال / 11 ) وان من أول المواضيع التي يبحثها الفقهاء في كتبهم هي ( الطهارة ) نظراً لأهميتها في الشريعة الاسلامية ، ولأنهم جعلوها اساساً ومدخلًا للمباحث الفقهية . وقد يكون هذا الاهتمام نابعاً من توجيه الرسول العظيم صلى الله عليه وآله المسلمين في كثير من الأحاديث إلى النظافة والطهارة ، والى بناء مجتمع