السيد محمد تقي المدرسي
121
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )
ثوبك فاغسله . « 1 » 3 - وقال الإمام الصادق عليه السلام : لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله ، ولا تصل في ثوب قد اصابه خمر أو مسكر حتى تغسله . « 2 » 4 - وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . « 3 » تفصيل القول : المسكر المائع نجس ويجب الاجتناب عنه ، سواءً كان خمراً أو نبيذاً أو فُقاعاً ، وسواء كان قليلًا أو كثيراً . فلو وقعت قطرة من مسكر في إناء ماء ، أو قدر مرق فإنها تنجسه . والمستفاد من الأدلة وجوب إعادة الصلاة إذا تمت في ثوب اصابه مسكر ، ويجب غسل موضع الملاقاة منه ، فإن لم يعرف موضع الملاقاة يجب غسل الثوب كله . واليك فروع المسألة : 1 - الأولى الاجتناب عن المسكرات الجامدة ايضاً ، كما لو اسكر نبات معين ، بلى ليست المخدرات - كالحشيشة والترياق - نجسة لأنها ليست من المسكرات . « 4 » 2 - يجب - احتياطاً - الاجتناب عن العصير العنبي إذا غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه ولا يطهر حتى يذهب ثلثاه بالطبخ . اما إذا ذهب ثلثاه بنفسه أو بتصفيته في ثوب أو عبر ظرف خزفي أو بسبب هبوب الرياح عليه ، فلا تزول
--> ( 1 ) المصدر / ح 5 . ( 2 ) المصدر / ص 1056 / ح 7 . ( 3 ) الوسائل / ج 17 / ص 223 / باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة / ح 1 . ( 4 ) عدم نجاسة المخدرات لا يعني حليتها ، فان تناول المواد المخدرة - المتداولة اليوم - واستعمالها حرام لما فيها من ضرر عظيم ، وان لم نقل بنجاستها .