السيد محمد تقي المدرسي
117
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )
الْيَوْمَ احِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ اوْتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ اوْتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ( المائدة / 5 ) بلى ينبغي اجتناب معاشرتهم لأنهم لا يتورعون عن النجاسات المقررة في الشريعة كالخمر والخنزير والكلب وغيرها . وقد أفتى كثير من الفقهاء بنجاستهم مما يدعونا إلى الاحتياط في امرهم ان لم تكن هناك ضرورة عرفية تدعونا إلى الاختلاط معهم ، فان كانت تلك الضرورة موجودة فلا بأس بمساورتهم مع التحفظ عن النجاسات التي لا يستقذرونها . اما سائر المنحرفين عقائدياً ، فإذا أدى انحرافهم إلى انكار الرسالة الإلهية رأساً والخروج من جماعة المسلمين ، فإنهم يلحقون بالكفار . وفيما يلي تفصيل ذلك : الكافر نجس يجب الاجتناب عنه ، ومنعه من دخول المساجد ، والكافر هو من ينكر وجود الله سبحانه وتعالى ، أو يتخذ له شريكاً ، أو ينكر نبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أو ينكر ضرورياً من ضروريات الدين « 1 » انكاراً ينتهي إلى انكار الرسالة ، لا لشبهة طارئة أو التباس عنده ، بل تعبيراً عن انكار الوحي والتمرد على الرسول ؛ كمن ينكر - مثلًا -
--> ( 1 ) ضروريات الدين هي المسلّمات الدينية التي لا يختلف فيها مسلمان .