ميرزا أحمد الآشتياني ( مترجم وشارح : محمدجواد رودگر )
35
رسالة الولاية ( سر سلوك ) ( فارسى )
ثانيا ، و كذلك النبى لانه من حيث ولايته يطلع على الحقائق و المعارف ، فينبىء عنها ، و هذا المقام كمقام النبوة اختصاص الهى غير كسبى . فاول الولاية انتهاء السفر الاول ، هو السفر من الخلق الى الحق بازالة التعشق عن المظاهر و الاغيار و الخلاص من القيود و الاستار ، و العبور من المنازل و المقامات ، و الحصول باعلى المراتب و الدرجات . و به مجرد حصول اليقين للشخص لا يلحق باهل هذا المقام ، و لا بحصول الكشف الشهودى ايضا الا ان يكون موجبا لفناء الشاهد فى المشهود و محو العابد فى المعبود . فلا يتوهم العارف الغير الواصل ، و المشاهده بقوة استعداده للغيوب و المتصف بالصفات الحميدة و الاخلاق المرضية ، الغير السالك طريق الحق بالفناء عن الافعال و الصفات و الذات المتحقق بمقام قرب النوافل و الفرائض ، انه ولى و اصل ، لان وصوله علمى او شهودى ، و هو غير و اصل فى الحقيقة لكونه فى حجاب العلم و الشهود ، و قد قيل : العلم هو الحجاب الاكبر . و قال صاحب كتاب الاشارات فى مقامات العارفين : من آثر العرفان للعرفان فقد قال بالثانى . « 1 » و انما يتجلى الحق لمن انمحى رسمه و زال عنه اسمه ، فالاولياء هم الذين تطهروا من الصفات النفسية ، و تنزهوا عن الخيالات الوهمية ، و تخلصوا عن القيود الجزئية و ادوا امانة وجودات الافعال و الصفات و الذات الى من هو مالكها بالذات ، فعند فنائهم عن انفسهم و بقائهم بالحق ، يتصفون بالولاية و تحصل لهم ما هو غاية آمال العارفين . در بيابان چون در و ديوار نيست * لا جرم در وى بجز انوار نيست خانه درويش چون باشد خراب * پر بود از نور ماه و آفتاب و فى المجلد السابع عشر من بحار الانوار عن انس بن مالك قال : قالوا : يا رسول اللّه
--> ( 1 ) . شرح الاشارات ، ج 3 ، ص 390 .