ابن عابدين

95

حاشية رد المحتار

ينبغي أن يقبل إذا لم يثبت خروجه من يده فتبقى ولا تزول بشك ، وأقره في البحر ، وجزم به القهستاني . ورده في نور العين بأن هذا استصحاب ، وهو حجة في الدفع لا في الاثبات كما في كتب الأصول . قوله : ( وطلب المدعي الخ ) هذا إذا لم يكن المدعى عليه مودعا ، فإن ادعى عين وديعة لا يكلف إحضارها بل يكلف التخلية كما في البحر عن جامع الفصولين . قوله : ( بأن كان في نقلها مؤنة ) فيه أن هذا من قبيل الرحي والصبرة فذكره هنا سهو . وقال في إيضاح الاصلاح : إلا إذا تعسر بأن كان في نقله مؤنة وإن قلت . ذكره في الخزانة ح . قوله : ( أو غيبتها ) بأن لا يدري مكانها . ذكره قاضي زاده . ح . قوله : ( لأنه ) أي القيمة وذكر الضمير باعتبار المذكور وهو علة لقوله : وذكر قيمته . قوله : ( وإن تعذر ) أي تعسر . قوله : ( وإلا تكن ) تكرار مع قوله : وذكر قيمته إن تعذر س . فرع : وصف المدعي المدعى فلما حضر خالف في البعض ، إن ترك الدعوى الأولى وادعي الحاضر تسمع لأنها دعوى مبتدأة وإلا فلا . بحر عن البزازية . قوله : ( بذكر القيمة ) لان عين المدعي تعذر مشاهدتها ولا يمكن معرفتها بالوصف ، فاشترط بيان القيمة لأنها شئ تعرف العين الهالكة به غاية البيان . وفي شرح ابن الكمال : ولا عبرة في ذلك للتوصيف لأنه لا يجدي بدون ذكر القيمة ، وعند ذكرها لا حاجة إليه ، أشير إلى ذلك في الهداية ا ه‍ . وفي القهستاني : وفي قوله : وذكر قيمته إن تعذر إشارة إلى أنه لا يشترط ذكر اللون والذكورة والأنوثة والسن في الدابة . وفيه خلاف كما في العمادية . قال السيد أبو القاسم : إن هذه التعريفات للمدعي لازمة إذا أراد أخذ عينة أو مثله في المثلي ، أما إذا أراد أخذ قيمته في القيمي فيجب أن يكتفي بذكر القيمة كما في محاضر الخزانة اه‍ . قوله : ( عين كذا ) قال في البحر : والحاصل أنه في دعوى الغصب والرهن لا يشترط بيان الجنس والقيمة في صحة الدعوى والشهادة ويكون القول في القيمة للغاصب المرتهن اه‍ . قلت : وزاد في المعراج دعوى الوصية والاقرار ، قال : فإنهما يصحان في المجهول ، وتصح دعوى الابراء المجهول بلا خلاف ا ه‍ . فهي خمسة . قوله : ( ولهذا ) أي لسماعها في الغصب وإن لم يذكر القيمة . قال في الدرر : ولو قال غصبت مني عين كذا ولا أدري قيمته قالوا تسمع . قال في الكافي . وإن لم يبين القيمة وقال غصبت مني عين كذا ولا أدري أهو هالك أو قائم ولا أدري كم كانت قيمته ، ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه لان الانسان ربما لا يعلم قيمة ماله ، فلو كلف بيان القيمة لتضرر به . أقول : فائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على الخصم إذا أنكر والجبر على البيان إذا أقر أو نكل عن اليمين ، فتأمل فإن كلام الكافي لا يكون كافيا إلا بهذا التحقيق ح .