ابن عابدين

90

حاشية رد المحتار

نقله الشارح عن شرح المجمع أيضا . قوله : ( ولو بتوكيل ثالث ) أي توكيل الشريكين أو أحدهما ثالثا . بحر . يعني أنه تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة وكيلهما بالتصرف . فيه إشكال من حيث إنه لا يصح أن ينفرد أحدهما بفسخ الشركة بدون علم صاحبه بل يتوقف على علمه لأنه عزل قصدي ، فكيف يتصور أن ينعزل بدونه ؟ ويمكن أن يحمل على ما إذا هلك المالان أو أحدهما قبل الشراء ، فإن الشركة تبطل به وتبطل الوكالة التي كانت في ضمنها علما بذلك أو لم يعلما لأنه عزل حكمي إذا لم تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة . زيلعي س . قوله : ( لو مكاتبا ) يؤخذ من عموم بطلان الوكالة بعزل الموكل أن للمكاتب والمأذون عزل وكيلهما أيضا كما نبه عليه في البحر . وقال فيه : وإن باع العبد ، فإن رضي المشتري أن يكون العبد على وكالته فهو وكيل ، وإن لم يرض بذلك لم يجبر على الوكالة ، كذا في كافي الحاكم ، وهو يقتضي أن توكيل عبد الغير موقوف على رضا السيد ، وقد سبق إطلاق جوازه على أنه لا عهدة عليه في ذلك إلا أن يقال ثم المكاتب لو كوتب أو أذن المحجور إنه من باب استخدام عبد الغير اه‍ . لم تعد الوكالة ، لان صحتها باعتبار ملك الموكل التصرف عند التوكيل وقد زال ذلك ولم يعد بالكتابة الثانية أو الاذن الثاني . شرح مجمع لابن ملك . قوله : ( لم ينعزل ) لأنه حجر خاص ، والاذن . في التجارة لا يكون إلا عاما فكان العزل باطلا ، ألا ترى أن المولى لا يملك نهيه عن ذلك مع بقاء الاذن س . قوله : ( وينعزل الخ ) قال في الهامش : ولو وكلت بالتزويج ثم إن المرأة تزوجت بنفسها خرج الوكيل عن الوكالة علم بذلك أو لم يعلم ، ولو أخرجته عن الوكالة ولم يعلم الوكيل لا يخرج عن الوكالة ، وإذا زوجها جاز النكاح ولو كان وكيلا من جانب الرجل بتزويج امرأة بعينها ثم إن الزوج تزوج أمها أو بنتها خرج الوكيل عن الوكالة . كذا في المحيط هندية . قوله ( والعدة باقية ) الواو استئنافية لا للحال ، فافهم . قوله : ( أو لحق ) أي ولم يحكم به فلا ينافي ما تقدم . قوله : ( وتعود الوكالة ) أي يعود ملك التصرف للوكيل بموجب الوكالة السابقة ، وليس المراد أنها تعود بعد زوالها لأنه لم ينعزل كما يفهم من قوله : قبله وإلا لا وعبارة الزيلعي : فالوكيل باق على وكالته . قوله : ( بقي على وكالته ) وإن رد بما لا يكون فسخا لا تعود الوكالة ، كما لو وكله في هبة شئ ثم وهبه الموكل ثم رجع في هبته لم يكن للوكيل الهبة . منح . قوله : ( وبعده لا ) أي حتى يصل