ابن عابدين
9
حاشية رد المحتار
ما في الكنز خلاف المفتى به ، وبه ظهر أن ما يفعل في زماننا من الاكتفاء بالعلانية خلاف المفتى به ، بل في البحر لا بد من تقديم تزكية السر على العلانية ، لما في الملتقط عن أبي يوسف : لا أقبل تزكية العلانية حتى يزكى في السر اه فتنبه . قوله : ( الرابع ) والامام في القرن الثالث الذي شهد له رسول الله ( ص ) بالخيرية . قوله : ( هو عدل ) أي وجائز الشهادة . قال في الكافي : ثم قيل لا بد أن يقول المعدل هو عدل جائز الشهادة ، إذ العبد والمحدود في القذف إذا تاب قد يعدل . والأصح أن يكتفي بقوله هو عدل لثبوت الحرية بالدر ، كذا في الهامش ، لكن في البحر : واختار السرخسي أنه لا يكتفي بقوله هو عدل ، لان المحدود في قذف بعد التوبة عدل غير جائز الشهادة ، وينبغي ترجيحه اه . وفي الهامش قوله قول المزكي الخ أو يكتب في ذلك القرطاس تحت اسمه هو عدل ، ومن عرف في الفسق لا يكتب شيئا احترازا عن الهتك أو يكتب الله أعلم . درر . قوله : ( الحرية ) مخالف لما نقل في بعض الشروح عن الجامع الكبير من أن الناس أحرار إلا في الشهادة والحدود والقصاص كما لا يخفى ، فليتأمل . يعقوبية . لكن ذكر في البحر عن الزيلعي أن هذا محمول على ما إذا طعن الخصم بالرق كما قيده القدوري ا ه . قوله : ( بالمحدود ) أي قولهم الأصل فيمن كان في دار الاسلام الحرية بمفهوم الموافقة المسمى بدلالة النص جواب عن النقض بالمحدود في القذف الوارد على ما تقدم ، فإن العدالة لا تستلزم عدم الحد في القذف ، وإنما دل بمفهوم الموافقة لان الأصل فيمن كان في دار الاسلام عدم الحد في القذف أيضا فهو مساو . ح قوله : ( والتعديل ) أي التزكية . قوله : ( من الخصم ) أي المدعى عليه والمدعي بالأولى ، وأطلقه فشمل ما إذا عدله المدعى عليه قبل الشهادة أو بعدها كما في البزازية ، ويحتاج إلى تأمل ، فإنه قبل الدعوى لم يوجد منه كذب في إنكاره وقت التعديل ، وكان الفسق الطارئ على المعدل قبل القضاء كالمقارن . بحر . قوله : ( لم يصلح ) أي لم يصلح مزكيا . قال في الهامش : لان من زعم المدعي وشهوده أن المدعى عليه كاذب في الانكار وتزكية الكاذب الفاسق ، لا تصح ، هذا عند الامام . وعندهما تصح إن كان من أهله بأن كان عدلا ، لكن عند محمد لا بد من ضم آخر إليه . قوله : ( عن الأشباه ) أي قبيل التحكيم من أن الامام لو أمر قضاته بتحليف الشهود وجب على العلماء أن ينصحوه ويقولوا له الخ . قوله : ( في مثل البيع ) ولا بد من بيان الثمن في الشهادة على الشراء وسنوضحه في باب الاختلاف ، فراجعه . قوله : ( ولو بالتعاطي ) وفيه يشهدون بالأخذ والاعطاء ، ولو