ابن عابدين
80
حاشية رد المحتار
أنه لم يقبضه ، ولا يسقط دينه عن الآمر ، ولا يجب اليمين عليهما جميعا ، وإنما يجب على الذي كذبه دون الذي صدقه ، فإن صدق المأمور في الدفع فإنه يحلف بالله ما قبض ، فإنه حلف لا يسقط دينه ، وإن نكل سقط وصدق الآخر أنه لم يقبضه ، وإن كذب المأمور فإنه يحلف المأمور خاصة لقد دفعه إليه ، فإن حلف برئ ، وإن نكل لزمه ما دفع إليه ا ه هندية من فصل : إذا وكل إنسانا بقضاء دين عليه . قوله : ( درهما دون درهم ) معناه لا يقبض متفرقا ، فلو قبض شيئا دون شئ لم يبرأ الغريم من شئ . جامع الفصولين . وفيه وكيل قبض الوديعة قبض بعضها جاز ، فلو أمر أن لا يقبضها إلا جميعا فقبض بعضها ضمن ولم يجز القبض ، فلو قبض ما بقي قبل أن يهلك الأول جاز القبض على الموكل اه . قوله : ( في الأشباه الخ ) الظاهر أنه أراد بالنقل المذكور الإشارة إلى مخالفته لما في الأشباه ، فإن من جملة الثلاثة كما تقدم قبل هذا الباب أنه يجبر الوكيل بخصومة بطلب المدعي إذا غاب المدعى عليه ، وقد تبع المصنف صاحب الدرر . وقال في العزمية : لم نجد هذه المسألة هنا لا في المتون ولا في الشروح ، ثم أجاب كالشرنبلالي بأنه لا يجبر عليها ، يعني ما لم يغب موكله ، فإذا غاب يجبر عليها كما ذكره المصنف في باب رهن يوضع عند عدل اه . وهذا أحسن مما قدمناه عن نور العين . تأمل . هذا ، ولكن المذكور في المنح متنا موافق لما في الأشباه ، فإنه ذكر بعد قوله : لا يجبر عليها : إلا إذا كان وكيلا بالخصومة بطلب المدعى عليه وغاب المدعي ، وكأنه ساقط من المتن الذي شرح عليه الشارح . تأمل . قوله : ( وصح إقرار الوكيل ) يعني إذا ثبت وكالة الوكيل بالخصومة وأقر على موكله سواء كان موكله المدعي فأقر باستيفاء الحق أو المدعى عليه فأقر بثبوته عليه . درر . قوله : ( بالخصومة ) متعلق بالوكيل . قوله : ( لا بغيرها ) أي لا إقرار الوكيل بغير الخصومة أي وكالة كانت . قوله : ( بغير الحدود والقصاص ) متعلق بإقرار . قوله : ( استحسانا ) والقياس أن لا يصح عند القاضي أيضا لأنه مأمور بالمخاصمة والاقرار يضرها لأنه مسالمة ح . قوله : ( انعزل ) أي عزل نفسه لأجل دفع الخصم . وأنى . ورده عزمي زاده ط . قال في الهداية : تحت قوله : انعزل : أي لو أقيمت البينة على إقراره في غير مجلس القضاء يخرج من الوكالة اه . قوله : ( حتى لا يدفع إليه المال ) أي لا يؤمر الخصم بدفع المال إلى الوكيل ، لأنه لا يمكن أن يبقي وكيلا