ابن عابدين

70

حاشية رد المحتار

كالوكيل ، ولو قال الموكل للوكيل ما صنعت من شئ فهو جائز يملك الحوالة بالاجماع والإقالة على خلاف ما مر ، وكذا لو أبرأ المشتري عن الثمن صح عندهما لكن يضمن ، وهذا إذا لم يقبض الثمن ، أما إذا قبض فلا يملك الحط والإقالة ا ه‍ ، كذا في الهامش . قوله : ( إلا من عبده ومكاتبه ) وكذا مفاوضه وابنه الصغير فالمستثنى من قولهما أربع . بحر . وقيد العبد في المبسوط بغير المديون وفيه إشارة إلى أنه لو كان مديونا يجوز . بحر . قوله : ( كما يجوز عقده ) أي عند عدم الاطلاق . قوله : ( إلا من نفسه ) وفي السراج : لو أمره بالبيع من هؤلاء فإنه يجوز إجماعا إلا أن يبيعه من نفسه أو ولده الصغير أو عبده ولا دين عليه فلا يجوز قطعا وإن صرح به الموكل ا ه‍ منح . الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه لان الواحد لا يكون مشتريا وبائعا فيبيعه من غيره ثم يشتريه منه ، وإن أمره الموكل أن يبيعه من نفسه وأولاده الصغر أو ممن لا تقبل شهادته فباع منهم جاز . بزازية . كذا في البحر . ولا يخفى ما بينهما من المخالفة ، وذكر مثل ما في السراج في النهاية عن المبسوط ، ومثل ما في البزازية في الذخيرة عن الطحاوي وكأن في المسألة قولين خلافا لمن ادعى أنه لا مخالفة بينهما . وقوله : ( وصح بيعه بما قل أو كثر الخ ) قال الخجندي : جملة من يتصرف بالتسليط حكمهم على خمسة أوجه : منهم من يجوز بيعه وشراؤه بالمعروف وهو الأب والجد والوصي وقدر ما يتغابن يجعل عفوا . ومنهم من يجوز بيعه وشراؤه على المعروف وعلى خلافه وهو المكاتب والمأذون ، عند أبي حنيفة يجوز لهم أن يبيعوا ما يساوي ألفا بدرهم ويشتروا ما يساوي درهما بألف ، وعندهما لا يجوز إلا على المعروف وأما الحر البالغ العاقل يجوز بيعه كيفما كان وكذا شراؤه إجماعا . ومنهم من يجوز بيعه كيفما كان وكذا شراؤه على المعروف وهو المضارب وشريكا العنان أو المفاوضة والوكيل بالبيع المطلق يجوز بيع هؤلاء عند أبي حنيفة بما عز وهان عندهما ، ولا يجوز إلا بالمعروف ، وأما شراؤهم فلا يجوز إلا على المعروف إجماعا ، فإن اشترى بخلاف المعروف والعادة أو بغير النقود نفذ شراؤهم على أنفسهم وضمنوا ما نقدوا فيه من مال غيرهم إجماعا . ومنهم من لا يجعل قدر ما يتغابن فيه عفوا وهو المريض إذا باع في مرض موته وحابى فيه قليلا وعليه دين مستغرق فإنه لا يجوز محاباته وإن قلت ، والمشتري بالخيار إن شاء وفي الثمن إلى تمام القيمة ، وإن شاء فسخ . وأما وصية بعد موته إذا باع تركته لقضاء ديونه وحابى فيه قدر ما يتغابن فيه صح بيعه ويجعل عفوا ، وكذا لو باع ماله من بعض ورثته وحابى فيه ، وإن قل لا يجوز البيع على قول أبي حنيفة ، وإن كان أكثر من قيمته حتى تجيز سائر ورثته ، وليس عليه دين ، ولو باع الوصي ممن لا تجوز شهادته له وحابى فيه قليلا لا يجوز وكذا المضارب . ومنهم من لا يجوز بيعه وشراؤه ما لم يكن خيرا وهو الوصي إذا باع ماله من اليتيم أو اشترى . فعند محمد : لا يجوز بحال ، وعندهما : إن خيرا فخير وإلا لم يجز اه‍ سائحاني .