ابن عابدين

64

حاشية رد المحتار

كالسقمونيا لا يحنث ، ولو به حلاوة كالسكنجبين اه‍ . فليتأمل . قوله : ( بالعيب ) أشار إلى أنه لو رضي بالعيب فإنه يلزمه ، ثم الموكل إن شاء قبله وإن شاء ألزم الوكيل ، وقبل أن يلزم الوكيل لو هلك يهلك من مال الموكل . كذا في البزازية . وإلى أن الرد عليه لو كان وكيلا بالبيع فوجد المشتري به عيبا ما دام الوكيل عاقلا من أهل لزوم العهدة ، فلو محجورا فعلى الموكل . بحر . قوله : ( وهذا الخ ) لا حاجة إليه مع قول المتن ما دام المبيع في يده ح . قوله : ( مطلقا ) أي وإن سلمه وقبض الثمن وسلمه إلى الموكل فيسترد الثمن منه بغير رضاه . قوله : ( حبس المبيع ) الذي اشتراه للموكل منح . قوله : ( دفعه ) قال في المنح : قيد بقوله : دفعه لأنه لو لم يكن دفعه فله الحبس بالأولى ، لأنه مع الدفع ربما يتوهم أنه متبرع بدفع الثمن فلا يحبس ، فأفاد بالحبس أنه ليس بمتبرع وأن له الرجوع على موكله بما دفعه وإن لم يأمره به صريحا للاذن حكما . قوله : ( أولا ) أي لم يدفعه . قوله : ( لأنه ) تعليل للحبس لا للأولوية . قوله : ( بنقض ) أي بثمن حال ، فلو بمؤجل تأجل في حق الموكل أيضا فليس للوكيل طلبه حالا . بحر . قوله : ( كل الثمن ) أي جملة واحدة . قال في البحر : ولو وهبه خمسمائة ثم الخمسمائة الباقية لم يرجع الوكيل على الآمر إلا بالأخرى لان الأولى حط والثانية هبة . قوله : ( فهو كمبيع ) عند محمد ، وهو قول أبي حنيفة . ابن كمال . قوله : ( كرهن ) أي فيهلك بالأقل من قيمته ومن الثمن . وعند زفر كغصب ، فإن كان الثمن مساويا للقيمة فلا اختلاف ، وإن كان الثمن عشرة والقيمة خمسة عشر ، فعند زفر : يضمن خمسة عشر لكن يرجع الموكل على الوكيل بخمسة وعند الباقين يضمن عشرة ، وإن كان بالعكس فعند زفر : يضمن عشرة ويطلب الخمسة من الموكل ، وكذا عند أبي يوسف لان الرهن يضمن بالأقل من قيمته والدين ، وعند محمد : يكون مضمونا بالثمن وهو خمسة عشر . ابن كمال . قوله : ( وابن ملك ) أي والحدادي نقلا عن المستصفى ، ومشى عليه في درر البحار ، وعزاه صاحب النهاية إلى الامام خواهر زاده . واستشكله الزيلعي وصاحب العناية بأن الوكيل أصيل في باب البيع حضر الموكل العقد أو لم يحضر . وقال الزيلعي : وإطلاق المبسوط وسائر الكتب د ليل على أن مفارقة الموكل لا تعتبر أصلا ولو كان حاضرا ، وهذا منشأ ما مشى عليه المصنف تبعا للبحر ، لكن أجاب العيني عن الاشكال بأن الوكيل نائب فإذا حضر الأصيل فلا يعتبر النائب ا ه‍ . وتعقبه الحمودي بأن الوكيل نائب في أصل العقد أصيل في الحقوق فلا اعتبار بحضرة الموكل ، وبه علمت أن ما ذكره الشارح : أي العيني في غير محله .