ابن عابدين
58
حاشية رد المحتار
في جميع أموري التي يجوز بها التوكيل كانت الوكالة عامة تتناول البياعات والأنكحة . وفي الوجه الأول إذا لم تكن عامة ينظر : إن كان الرجل يختلف ليس له صناعة معروفة فالوكالة باطلة ، وإن كان الرجل تاجرا تجارة معروفة تنصرف إليها اه . وبه يعلم ما في كلام الشارح ، إذ صورة البطلان ليست في قوله أنت وكيلي في كل شئ كما بنى عليه الشارح هذه العبارات بل في غيرها وهي وكلتك في جميع أموري الخ ، إلا أن يقال هما سواء في عدم العموم ولكن مبنى كلامه على أن ما ذكره عام ، ولكنك قد علمت ما فيه مما نقلنا سابقا أن ما ذكره ليس مما الكلام فيه ا ه . قوله : ( فلو جهل ) كما لو قال وكلتك بمالي . منح . قوله : ( نظرا إلى أصل التصرف الخ ) جواب عما يرد على هذا الشرط وهو توكيل المسلم ذميا ببيع خمر أو خنزير وتوكيل المحرم حلالا ببيع الصيد لأنه صحيح عنده ولا يملكه الموكل س . قوله : ( فلا يصح توكيل مجنون ) مصدر مضاف للفاعل . ( بتصرف ) متعلق بتوكيل . قوله : ( إن مأذونا ) أي إن كان الصبي الموكل مأذونا . قوله : ( توكيل عبد ) مضاف لفاعله . قوله : ( توكيل مرتد ) بخلاف توكله عن غيره كما سنذكره . قوله : ( وإن امتنع عنه الموكل الخ ) ومثله ما لو اشترى عبدا شراء فاسدا وأعتقه قبل قبضه لا يصح ، ولو أمر البائع بإعتاقه يصح لأنه يصير قابضا كما قدمه في البيع الفاسد . قوله : ( فتنبه ) أشار به إلا أنه لا تنافي بين كلاميه كما قدمه . قوله : ( ثم ذكر ) عطف على محذوف : أي ذكر شرط الموكل به والموكل ثم ذكر الخ . تأمل . قوله : ( يعقل العقد ) أي يعقل أن البيع سالب للمبيع جالب للثمن وأن الشراء بالعكس ح . وفي البحر : وما يرجح إلى الوكيل فالعقل فلا يصح توكيل مجنون وصبي لا يعقل لا البلوغ والحرية وعدم الردة ، فيصح توكيل المرتد ولا يتوقف لان المتوقف ملكه والعلم للوكيل بالتوكيل ، فلو وكله ولم يعلم فتصرف توفق على إجازة الموكل أو الوكيل بعد علمه اه . قوله : ( ولو صبيا ) قال في جامع أحكام الصغار : فإن كان الصبي مأذونا في التجارة فصار وكيلا بالبيع بثمن حال أو مؤجل فباع جاز بيعه ولزمته العهدة ، وإن كان وكيلا بالشراء : فإن كان بثمن مؤجل لا تلزمه العهدة قياسا واستحسانا وتكون العهدة على الآمر حتى أن البائع يطالب الآمر بالثمن دون الصبي ، وإن وكله بالشراء بثمن حال فالقياس أن لا تلزمه العهدة . وفي الاستحسان : تلزمه ا ه فتال . وتمامه في البحر في شرح قوله : والحقوق فيما يضيفه الوكيل إلى نفسه الخ فراجعه . قوله : ( محجورا ) صفة للصبي