ابن عابدين

33

حاشية رد المحتار

فقول الشارح والمدعي مال أي مال تصح فيه الشركة ليخرج نحو العقار وطعام أهله وكسوتهم مما لا تصح فيه . قوله : ( أو أني صالحتهم ) أي شهدوا على قول المدعي إني صالحتهم الخ . قوله : ( أي رشوة ) قاله في السعدية . قوله : ( فلم يبرح ) لأنه لو قام لم يقبل منه ذلك لجواز أنه عزه الخصم بالدنيا . بحر . قوله : ( أخطأت ) قال في البحر : معنى قوله : أوهمت أخطأت بنسيان ما كان يحق على ما ذكره أو بزيادة كانت باطلة . كذا في الهداية ، ا ه‍ . قوله : ( بعض شهادتي ) منصوب على نزع الخافض : أي في بعض شهادتي . سعدية . قوله : ( قبلت شهادته ) قال في المنح . واختاره في الهداية لقوله في جواب المسألة جازت شهادته ، وقيل يقضي بما بقي إن تداركه بنقصان ، وإن بزيادة يقضي بها إن ادعاها المدعي ، لان ما حدث بعدها قبل القضاء يجعل كحدوث عندها ، وإليه مال شمس لائمة السرخسي ، واقتصر عليه قاضيخان وعزاه إلى الجامع الصغير ا ه‍ . قوله : ( لو عدلا ) تكرار مع المتن . س . قوله : ( وعليه الفتوى ) أي على قوله : ولو بعد القضاء . قوله : ( بما بقي ) أي أو بما زاد كما صرح به غيره ومثله في البحر . قال : وعليه فمعنى القبول العمل بقوله الثاني . قوله : ( فتنبه وتبصر ) في كلام الشارح عفى عنه في هذا المقام نظر من وجوه : الأول : أن قوله : ولو بعد القضاء ليس في محله ، لان الضمير في قول المصنف قبلت راجع إلى الشهادة كما نص عليه في المنح ، وهو مقتضى صنيعة هنا ، وحينئذ فلا معنى لقبولها بعد القضاء ، بل الصواب ذكره بعد عبارة الملتقى . الثاني : أنه لا محل للاستدراك هنا ، لان في المسألة قولين ، ولا يقبل الاستدراك بقول على آخر إلا أن يعتبر الاستدراك بالنظر إلى ترجيح الثاني . الثالث : أن قوله : وكذا لو وقع الغلط في بعض الحدود أو النسب يقتضي أنه مفرع على القول المذكور في المتن وليس كذلك . الرابع : أنه يقتضي أنه لا يقبل قوله بذلك وليس كذلك . وعبارة الزيلعي تدل على ما قلنا من أوجه النظر المذكورة حيث قال : ثم قيل يقضي بجميع ما شهد به أولا ، حتى لو شهد بألف ثم قال غلطت في خمسمائة يقضي بألف لان المشهود به أولا صار حقا للمدعي ووجب على القاضي القضاء به فلا يبطل برجوعه . وقيل يقضي بما بقي لان ما حدث بعد الشهادة قبل القضاء كحدوثه عند الشهادة . ثم قال : وذكر في النهاية أن الشاهد إذا قال أوهمت في الزيادة أو في النقصان يقبل قوله إذا كان عدلا ، ولا يتفاوت بين أن يكون قبل القضاء أو بعد رواه