ابن عابدين

27

حاشية رد المحتار

أقول : هذه الرواية ذكره في المجتبى ولم تشتهر في الكتب المشهورة ، بل المشهور الرد على الإباحة ، وابن الشحنة لم يكن من أهل الاختيار ، سائحاني ، وانظر ما في شرح المنظومة المحبية للأستاذ عبد الغني اه‍ . قوله : ( شرط واحد ) أي لحرمته . والحاصل أن العدالة إنما تسقط بالشطرنج إذا وجد واحد من خمسة : القمار وفوت الصلاة بسببه وإكثار الحلف عليه واللعب به على الطريق كما في فتح القدير ، أو يذكر عليه فسقا كما في شرح الوهبانية . بحر . كذا في الهامش . قوله : ( على الطريق ) قال في الفتح : وأما ما ذكر من أن من يلعبه على الطريق ترد شهادته فلإتيانه الأمور المحقرة ا ه‍ . قوله : ( أو يداوم عليه ) هذا سادس الستة . كذا في الهامش . قوله : ( قيدوه بالشهرة ) قيل لأنه إذا لم يشتهر به كان الواقع ليس إلا تهمة أكل الربا ولا تسقط العدالة به ، وهذا أقرب ، ومرجعه إلى ما ذكر في وجه تقييد شرب الخمر بالادمان . قوله : ( فالكل سواء ) أي كل المفسقات لا خصوص الربا . سائحاني . قوله : ( بحر ) أصل العبارة للكمال حيث قال : والحاصل أن الفسق في نفس الامر مانع شرعا ، غير أن القاضي لا يرتب ذلك إلا بعد ظهوره له ، فالكل سواء في ذلك . وقال قبله : وأما أكل مال اليتيم فلم يقيده أحد ونصوا أنه بمرة ، وأنت تعلم أنه لا بد من الظهور للقاضي لان الكلام فيما يرد به القاضي الشهادة فكأنه بمرة يظهر لأنه يحاسب فيعلم أنه استنقص من المال ا ه‍ . قوله : ( أو يأكل على الطريق ) أي بأن يكون بمرأى من الناس . بحر . ثم اعلم أنهم اشترطوا في الصغيرة الادمان ، وما شرطوه في فعل ما يخل بالمروءة فيما رأيت ، وينبغي اشتراطه بالأولى ، وإذا فعل ما يخل بها سقطت عدالته وإن لم يكن فاسقا حيث كان مباحا ، ففاعل المخل بها ليس بفاسق ولا عدل ، فالعدل من اجتنب الثلاثة ، والفاسق من فعل كبيرة أو أصر على صغيرة ، ولم أر من نبه عليه . وفي العتابية : ولا تقبل شهادة من يعتاد الصياح في الأسواق . بحر . قال في النهاية : وأما إذا شرب الماء أو أكل الفواكه على الطريق لا يقدح في عدالته لان الناس لا