ابن عابدين
24
حاشية رد المحتار
جزم به المتأخرون ، لكن في القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع ما لم يفسق بسببها أو يجلب منفعة أو يدفع عن نفسه مضرة ، وهو الصحيح وعليه الاعتماد ، واختاره ابن وهبان ، ولم يتعقبه ابن الشحنة ، لكن الحديث شاهد لما عليه المتأخرون ا ه . وتمامه فيها . وانظر ما كتبناه أول القضاء . أقول : ذكر في الخيرية بعد كلام ما نصه : فتحصل من ذلك أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا ، وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه ، والمسألة دوارة في الكتب وذكر في الشارح عبارة يعقوب باشا في أول كتاب القضاء . قوله : ( أو اعتاد شتم أولاده ) قال في الفتح : وقال نصير بن يحيى : من يشتم أهله ومماليكه كثيرا في كل ساعة لا يقبل وإن كان أحيانا يقبل ، وكذا الشتام للحيوان كدابته ا ه . قوله : ( كترك زكاة ) الصحيح أن تأخير الزكاة لا يبطل العدالة . وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوط العدالة بتأخيرها من غير عذر لحق الفقراء دون الحج خصوصا في زماننا . كذا في شرح النظم الوهباني منح في الفروع آخر الباب . قوله : ( أو ترك جماعة ) قال في فتح القدير : منها ترك الصلاة بالجماعة بعد كون الامام لا طعن عليه في دين ولا حال ، وإن كان متأولا كأن يكون معتقدا أفضليتها أول الوقت والامام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته بالترك ، وكذا بترك الجمعة من غير عذر ، فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني ، ومنهم من شرط ثلاث مرات كالسرخسي ، والأول أوجه ا ه . لكن قدمنا عنه أن الحكم بسقوط العدالة بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور . تأمل . قوله : ( بلا عذر ) احتراز عما إذا أراد التقوي على صوم الغد أو مؤانسة الضيف كما في الشرنبلالية والفتح . قوله : ( قدوم أمير ) إلا أن يذهب للاعتبار فحينئذ لا تسقط عدالته . قوله : ( فيما يتقرض ) عبارة غيره يقرض . قوله : ( الاشراف من أهل العراق ) أي لأنهم قوم يتعصبون ، فإذا نابت أحدهم نائبة أتى سيد قومه فيشهد له ويشفع فلا يؤمن أن يشهد له بزور ا ه . وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته . بحر . كذا في الهامش . قوله : ( من مذهب أبي حنيفة ) أي استخفافا . قال في القنية من كتاب الكراهية : ليس للعامي أن يتحول من مذهب إلى مذهب ويستوي فيه الحنفي والشافعي ، وقيل لمن انتقل إلى مذهب الشافعي ليزوج له أخاف أن يموت مسلوب الايمان لإهانته للدين لجيفة قذرة . وفي آخر هذا الباب من المنح : وإن انتقل إليه لقلة مبالاته في الاعتقاد والجراءة على الانتقال من مذهب إلى مذهب كما يتفق له ويميل طبعه إليه لغرض