ابن عابدين
170
حاشية رد المحتار
شئ ثم مات جاز إقراره قضاء لا ديانة ا ه . وينبغي لو ادعى الوارث الآخر أو المقر كاذب في إقراره أن يحلف المقر له بأنه لم يكن كاذبا بناء على قول أبي يوسف المفتى به كما مر قبيل باب الاستثناء . وفي البزازية : ادعى عليه ديونا ومالا وديعة فصالح الطالب على يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شئ ، وكان ذلك في مرض المدعي ، ثم مات فبرهن الوارث أنه كان لمورثي عليه أموال كثيرة وإنما قصد ، حرماننا لا تسمع ، وإن كان المدعي عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الاقرار تسمع اه . وينبغي أن يكون في مسألتنا كذلك ، لكن فرق في الأشباه بكونه متهما في هذا الاقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على يسير ، والكلام عند عدم قرينته على التهمة اه . قلت : وكثيرا ما يقصد المقر حرمان بقية الورثة في زماننا ، وتدل عليه قرائن الأحوال القريبة من الصريح ، فعلى هذا ، تسمع دعواهم بأنه كان كاذبا وتقبل بينتهم على قيام الحق على المقر له ، ولهذا قال السائحاني : ما في المتن إقرار وإبراء وكلاهما لا يصح للوارث كما في المتون والشروح فلا يعول عليه لئلا يصير حيلة لاسقاط الإرث الجبري ا ه والله أعلم . قوله : ( صحيح قضاء ) ومر في الفروع قبيل باب الدعوى . قوله : ( كما بسطه في الأشباه ) أقول : قد خالفه علماء عصره وأفتوا بعدم الصحة ، منهم ابن عبد العال والمقدسي ، وأخو المصنف والحانوتي والرملي ، وكتب الحموي في الرد على ما قاله نقلا عمن تقدم كتابه حسنة ، فلتراجع . أقول : وحاصل ما ذكره الرملي : أن قوله لم يكن عليه شئ مطابق لما هو الأصل من خلو ذمته عن دينه ، فليس إقرارا بل كاعترافه بعين في يد زيد بأنها لزيد قانتفت التهمة ، ومثله ليس له على والده شئ من تركه أمه وليس لي على زوجي مهر على المرجوح ، بخلاف ما هنا فإن إقرارها بما في يدها إقرار بملكها للوارث بلا شك ، لان أقصى ما يستدل به على الملك اليد ، فكيف يصح وكيف تنتفي التهمة والنقول مصرحة بأن الاقرار بالعين التي في يد ، المقر كالاقرار بالدين ، وإذا بم يصح في المهر على الصحيح ، مع أن الأصل براءة الذمة فكيف يصح فيما فيه الملك مشاهد باليد ؟ نعم لو كانت الأمتعة بيد الأب فلا كلام في الصحة . وفي حاشية الباري : الصواب أن ذلك إقرار للوارث بالعين بصيغة النفي ، وما استند له المصنف في الدين لا العين وهو وصف في الذمة وإنما يصير مالا بقبضه . قوله : ( أو مع أجنبي ) قال في نور العين : أقر لوارثه ولأجنبي بدين مشترك بطل إقراره عندهما تصادقا في الشركة أو تكاذبا . وقال محمد : للأجنبي بحصته لو أنكر الأجنبي الشركة ، وبالعكس لم يذكره محمد ، ويجوز أن يقال إنه على الاختلاف ، والصحيح أنه لم يجز على قول محمد كما هو قولهما . قوله : ( إلا أن يصدقه ) أي بعد موته ، ولا عبرة لاجازتهم قبله كما في خزانة المفتين وإن أشار صاحب الهداية لضده ،