ابن عابدين
149
حاشية رد المحتار
ألف وأحد وعشرون ألفا ومائة وأحد وعشرون . قوله : ( أو قبلي ) في بعض النسخ وقبلي . قوله : ( عندي أو معي ) كأنه في عرفهم كذلك ، أما العرف اليوم في عندي ومعي للدين ، لكن ذكروا علة أخرى تفيد عدم اعتبار عرفنا . قال السائحاني نقلا عن المقدسي : لأن هذه المواضع محل العين لا الدين ، إذ محله الذمة ، والعين يحتمل أن تكون مضمونة وأمانة ، والأمانة أدنى فحمل عليها ، والعرف يشهد له أيضا ، فإن قيل : لو قال علي مائة وديعة دين أو دين وديعة لا تثبت الأمانة مع أنها أقلهما . أجيب : بأن أحد اللفظين إذا كان للأمانة والآخر للدين ، فإذا اجتمعا في الاقرار يترجح الدين اه أي بخلاف اللفظ الواحد المحتمل لمعنيين . قوله : ( بالشركة ) قال المقدسي : ثم إن كان متميزا فوديعة وإلا فشركة . سائحاني . فكان عليه أن يقول : أو بالوديعة . قوله : ( بخلاف الاقرار ) فإنه لو كان إقرارا لا يحتاج إلى التسليم . قوله : ( متى أضاف ) ينبغي تقييده بما إذا لم يأت فلفظ في كما يعلم مما قبله . قوله : ( المقر به ) بضم الميم وفتح القاف وتشديد الراء . قوله : ( كان هبة ) لان قضية الإضافة تنافي حمله على الاقرار الذي هو إخبار لا إنشاء ، فيجعل إنشاء فيكون هبة فيشترط فيه ما يشترط في الهبة . منح . إذا قال : اشهدوا أني قد أوصيت لفلان بألف وأوصيت أن لفلان في مالي ألفا فالأولى وصية ، والأخرى إقرار . وفي الأصل : إذا قال في وصيته سدس داري لفلان فهو وصية ، ولو قال لفلان سدس في داري فإقرار ، لأنه في الأول : جعل له سدس دار جميعها مضاف إلى نفسه وإنما يكون ذلك بقصد التمليك ، وفي الثاني : جعل دار نفسه ظرفا للسدس الذي كان لفلان ، وإنما تكون داره ظرفا لذلك السدس إذا كان السدس مملوكا لفلان قبل ذلك فيكون إقرارا ، أما لو كان إنشاء لا يكون ظرفا لان الدار كلها له ، فلا يكون البعض ظرفا للبعض ، وعلى هذا إذا قال له ألف درهم من مالي فهو وصية استحسانا إذا كان في ذكر الوصية ، وإن قال : في مالي فهو إقرار اه . من النهاية أول كتاب الوصية . فقول المصنف فهو هبة أي إن لم يكن في ذكر الوصية ، وفي هذا الأصل خلاف كما ذكره في المنح ، وسيأتي في متفرقات الهبة عن البزازية وغيرها : الدين الذي لي على فلان لفلان إنه إقرار ، واستشكله الشارح هناك وأوضحناه ثمة فراجعه . قوله : ( ولا يرد ) أي على منطوق الأصل المذكور ، وقوله : ولا الأرض أي لا يرد على مفهومه ، وهو أنه إذا لم يضفه كان إقرارا وقوله : للإضافة تقديرا علة لقوله : ولا الأرض . قوله : ( ما في بيتي ) وكذا ما في منزلي ويدخل فيه الدواب ، التي يبعثها بالنهار وتأوي إليه بالليل وكذا العبيد كذلك كما في التاترخانية أي فإنه إقرار . قوله : ( لأنها إضافة ) أي فإنه أضاف الظرف لا المظروف المقر به . قوله : ( ولا الأرض ) لا ورود لها على ما تقدم ، إذ الإضافة فيها إلى ملكه . نعم نقلها في المنح عن الخانية على أنها تمليك ، ثم نقل عن المنتقى نظيرتها على أنها إقرار ، وكذا نقل عن القنية ما يفيد ذلك حيث قال : إقرار الأب لولده الصغير بعين من ماله تمليك إن أضافه إلى نفسه في الاقرار ، وإن أطلق فإقرار كما في سدس داري وسدس هذه الدار ، ثم نقل عنها ما يخالفه .