ابن عابدين

120

حاشية رد المحتار

البحر . قوله : ( دفعت خصومة المدعى ) أي حكم القاضي بدفعها ، وأفاد أنه لو أعاد المدعي الدعوى عند قاض آخر لا يحتاج المدعى عليه إلى إعادة الدفع بل يثبت حكم القاضي الأول كما صرحوا به . وظاهر قوله : دفعت أنه لا يحلف للمدعي أنه لا يلزمه تسليمه إليه ولم أره الآن . بحر . وفيه نظر ، فإنه بعد البرهان كيف يحلف ، أما قبله فقد نقل عن البزازية أنه يحلف على البتات لقد أودعها إليه لا على العلم ، ثم نقل عن الذخيرة أنه لا يحلف لأنه مدع الايداع ولو حلف لا تندفع ، بل يحلف المدعي على عدم العلم . قوله : ( للملك المطلق ) ومنه دعوى الوقف دعوى غلته كما حرره في البحر أول الفصل الآتي . قال في البحر : ولم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى صورة دعوى المدعي ، وأراد بها أن المدعي ادعى ملكا مطلقا في العين ولم يدع على ذي اليد فعلا بدليل ما يأتي من المسائل المقابلة لهذه . وحاصل جواب المدعى عليه : أنه ادعى أن يده يد أمانة أو مضمونة والملك للغير ، ولم يذكر برهان المدعي ولا بد منه لما عرف أن الخارج هو المطالب بالبرهان ولا يحتاج المدعى عليه إلى الدفع قبله . وحاصله : أن المدعي لما ادعى الملك المطلق فيما في يد المدعى عليه أنكره فطلب من المدعي البرهان فأقامه ولم يقض القاضي به حتى دفعه المدعى عليه بما ذكر وبرهن على الدفع اه‍ . قوله : ( بالحيل ) بأن يأخذ مال إنسان غصبا ثم يدفعه سرا إلى مريد سفر ويودعه بشهادة الشهود ، حتى إذا جاء الملك وأراد أن يثبت ملكه فيه أقام ذو اليد بينه على أن فلانا أودعه فيبطل حقه . كذا في الدرر . ح . قوله : ( في المختار ) وفي المعراج : رجع إليه أبو يوسف حين ابتلى بالقضاء وعرف أحوال الناس فقال : المحتال من الناس يأخذ من إنسان غصبا ثم يدفعه سرا إلى من يريد السفر حتى يودعه بشهادة الشهود ، حتى إذا جاء المالك وأراد أن يثبت ملكه يقيم ذو اليد بينة على أن فلانا أودعه فيبطل حقه وتندفع عنه الخصومة . كذا في المبسوط . قوله : ( كما بسط في الدرر ) ذكر هنا أقوال أئمتنا الثلاثة . الرابعة قول ابن شبرمة : أنها لا تندفع عنه مطلقا . والخامس : قول ابن أبي ليلى : تندفع بدون بينة لاقراره بالملك للغائب س . قوله : ( وفيه نظر ) فيه نظر ، لان وكلني يرجع إلى أودعنيه ، وأسكنني إلى أعارنيه ، وسرقته منه إلى غصبته منه ، وضل منه فوجدته إلى أودعنيه وهي في يدي مزارعة إلى الإجارة أو الوديعة فلا يزاد على الخمس . وكذا في الهامش . قوله : ( بحر ) ذكر في البحر بعد هذا ما نصه : والأولان راجعان إلى الأمانة والثلاثة الأخيرة إلى الضمان إن لم يشهد في الأخيرة وإلا فإلى الأمانة ، فالصور عشر ، وبه علم أن الصور لم تنحصر في الخمس ا ه‍ ولا يخفى أنه بعد رجوع ما زاده إلى ما ذكر لا محل للاعتراض بعد الانحصار . تأمل . قوله : ( أو هي في يدي ) مقتضى كلامه أن هذه العبارة ليست في البحر مع أنها والتي بعدها فيه ح . قوله : ( ألحق ) بصيغة الماضي . قوله : ( قال ) أي في البزازية . قوله : ( فلا يزاد ) أي