سيد جلال الدين آشتياني
270
شرح حال و آراى فلسفى ملا صدرا ( فارسى )
الأفاضل ، معيار عيون الفضايل ، المسطور نعته على صحايف الأيام و الليالى ، المشهور وصفه بين الأكابر و الأعالى ، سيّد المحققين و سند المدققين ، فخر الرؤسآء و المعلمين ، قدوة الفقهآء و المجتهدين وارث علوم الانبيآء و المرسلين ، استاد البشر ، العقل الحادى عشر ، علامة علمآء الزمان ، واسطة عقد اساطين المتألهين من نوع الانسان ، عون الضعفاء و المساكين ، غوث الفقرآء و السالكين ، سمّى جده المعصوم باقر علوم الأوّلين و الآخرين - صلوات اللّه عليه و آبائه اجمعين - لا زالت آذان الاماثل سميعة لجواهر عباراته و أعناق الأكابر مطيعة لزواهر إشاراته إلى يوم القيام . و بعد فيقول عبده و مملوكه محمد بن ابراهيم الشيرازى المأمول من عواطفه الشاملة و مراحمه الكاملة و إحسانه العميم و لطفه الجسيم ان يعدني من المنخرطين في سلك الخدام المنظورين به عين العناية و الاهتمام ، فانّ استنادي في جميع الأمور إليه و كلّ خير وصل إلى من لديه و منذ بشرت بتوجهه إلى دار المؤمنين و مستقر شيعة امير المؤمنين - عليه افضل صلوات المصلين - رأيت في نفسي قوة مطربة تضاهى السكر و بادرت إلى إنفاق الصدقة و سجدة الشكر و سليت البال المجروح بنبال الفرقة بهذا التبشير و سألت اللّه أن يطّلع تباشير صبح الوصل من افق التقدير إنّه على ما يشاء قدير و بإجابة دعآء الملهوفين جدير و منه انجاح المطالب و المآرب و إليه أوبة كل آيب و ممّا يجب عرضه على استادنا الأعظم و قدوتنا الأكرم بعض ما سنح لنا في أيّام الفرقة و الامتحان و اوقات المهاجرة و الحرمان لمّا في إرسال الجميع من ضيق الوقت و استعجال الحامل و المتوقع من كرمه إن يعذرني في كل ما عثر عليه فيها من خلل أو زلل ، فقد كتبتها على نهاية عجل و لم يتهيألي معاودتها و لا تنقيحها و لا حول إلّا حوله و لا قوّة إلّا قوته و إليه يرجع الأمر كلّه و هي امور : منها إنّ من جملة ما احتجوا على ان الجسم لا يوجد جسما آخر هو إنّه لو أفاد جسم جسما آخر لتقدم هيولى الجسم الذي هو العلة على الهيولى الجسم الذى هو المعلول فرضنا لتقدمها على ما هو العلة مع أنّ الحمل الهيولى على الهيوليات حمل بالتواطؤ لا بالتشكيك ، فحيث لم يقع الهيولوية عليهما ، بل بالتواطؤ .