سيد جلال الدين آشتياني
224
شرح حال و آراى فلسفى ملا صدرا ( فارسى )
فرموده است : إذا كان في التعليمات تعليمي مفارق للتعليمي المحسوس فإمّا أن لا يكون في المحسوس تعليمي البتة أو يكون ، فإن لم يكن في المحسوس تعليمي ، وجب أن لا يكون مربع و لا مدور محسوس و إذا لم يكن شيء من هذا محسوسا فكيف السبيل إلى إثبات وجودها ، بل إلى مبدء تخيّلها ؛ فإنّ مبدأ تخيلها كذلك من الوجود المحسوس ، حتى لو توهّمنا واحدا لم يحس شيئا منها لحكمنا أنّه لا نتخيل ، بل لا نعقل شيئا منها . على أنّا أثبتنا وجود كثير منها في المحسوس و إن كانت طبيعة التعليميات قد توجد أيضا فى المحسوس ، فتكون لتلك الطبيعة بذاتها اعتبار فيكون ذاتها إمّا مطابقة بالحد و المعنى للمفارق أو مباينة له ، فإن كانت مفارقة له فيكون التعليميات المعقولة امورا غير التي نتخيلها أو نعقلها و يحتاج في إثباتها إلى دليل مستأنف ، ثم نشتغل بالنظر في حال مفارقتها و لا يكون ما عملوا عليه من الاخلاد إلى الاستغناء عن إثباتها عملا يستنام إليه و إن كانت مطابقة مشاركة له فى الحد . فلا يخلوا إمّا أن تكون هذه التى فى المحسوسات إنّما صارت فيها لطبيعتها وحدها فكيف يفارق ما له حدها و إما أن يكون ذلك أمرا يعرض لها بسبب من الأسباب و هى تكون معروضة لذلك و حدودها غير مانعة عن لحوق ذلك إيّاها . فيكون من شأن تلك المفارقات أن تصير مادية و من شأن هذه المادية أن تفارق و هذا هو خلاف ما عقدوه و بنوا عليه اصل رأيهم . و أيضا فإنّ هذه المادية التى مع العوارض إمّا أن تحتاج إلى مفارقات غيرها لطبايعها ، فتحتاج المفارقات أيضا إلى اخرى و إن كانت هذه إنما تحتاج إلى المفارقات لما عرض لها حتّى لو لا ذلك العارض لكانت لا تحتاج إلى المفارقات البتة و لا كان يجب أن يكون للمفارقات وجود ، فيكون العارض
--> - گفته است : « في اقتناص مذاهب الحكماء الأقدمين فى المثل و مبادى التعليمات و السبب الداعي إلى ذلك و بيان أصل الجهل الذي وقع لهم حتّى زاغو لأجله قد حان لنا أن نتجرد لمناقضة آراء قيلت في الصور و التعليميات و المبادي المفارقة و الكليات مخالفة لأصول التي قرّرناها و إن كانت في صحّة ما قلناه و إعطائنا القوانين التي اعطيناها تنبيه للمستبصر على حلّ جميع شبههم و إفسادها و مناقضات مذاهبهم لكنّا مستظهرون بتكلّف ذلك لأنفسنا الخ » .