سيد جلال الدين آشتياني
213
شرح حال و آراى فلسفى ملا صدرا ( فارسى )
فقدان ، حاكى از نقص وجودى و محدوديت ذاتى است . صدر المتألهين بعد از عبارت مذكور گفته است : و تفصيله : أنه إذا قلنا إنّ الانسان ليس بفرس فسلب الفرسيّة عنه لا بدّ و أن يكون من حيثية أخرى غير حيثية الانسانية ، فإنّه من حيث هو انسان إنسان لا غير و ليس هو من حيث هو إنسان لا فرسا و إلّا لكان المعقول من الانسان بعينه هو المعقول من اللافرس و لزم من تعقّل الانسانية تعقل اللافرسية ، إذ ليست سلبا محضا . بل سلب نحو خاص من الوجود و ليس كذلك فإنّا كثيرا ما نتعقل ماهية الانسان و حقيقته مع الغفلة عن معنى اللافرسية و مع ذلك يصدق على حقيقة الانسان أنّها لا فرس في الواقع و إن لم يكن هذا الصدق عليها من جهة معنى الإنسان بما هو معنى الانسان ، فإنّ الانسان ليس من حيث هو انسان شيئا من الأشياء غير الانسان و كذا كل ماهية من الماهيات ليست من حيث هي هي إلّا هي و لكن في الواقع غير خال عن طرفي النقيض بحسب كل شيء من الأشياء غير نفسها ، فالانسان في نفس ذاته إمّا فرس أو ليس بفرس و هو إمّا فلك أو غير فلك و كذا الفلك إمّا انسان أو غير انسان و هكذا في جميع الأشياء المعيّنة و إذا لم يصدق على كل منهما ثبوت ما هو مباين له يصدق عليه سلب ذلك المباين ، فيصدق على ذات الإنسان مثلا في الواقع سلب الفرس ، فتكون ذاته مركبة من حيثية الإنسانية و حيثية الفرسية و غيرها من سلوب الأشياء ، فكلّ مصداق لإيجاب سلب محمول عنه عليه لا بدّ و أن يكون مركب الحقيقة إذ لك أن تحضر صورته في الذهن و صورة ذلك المحمول مواطاة أو اشتقاقا ، فيقايس بينهما و تسلب أحدهما عن الآخر فما به الشيء هو هو غير ما يصدق عليه أنّه ليس هو . فإذا قلت : زيد بكاتب فلا يكون صورة زيد بما هي صورة زيد ليس بكاتب و إلّا لكان زيد من هو زيد عدما بحتا ، بل لا بدّ و أن يكون موضوع هذه القضية أي قولنا ؛ زيد ليس بكاتب مركبا من صورة زيد و أمر آخر عدمي يكون به مسلوبا عنه الكتابة من قوة أو استعداد أو إمكان أو نقص أو قصور و أمّا الفعل المطلق فحيث لا يكون فيه قوة و الكمال المحض ما لا يكون فيه استعداد و الوجوب البحت و التمام الصرف ما لا يكون معه إمكان أو نقص أو توقّع ، فالوجود المطلق ما لا يكون فيه شائبة