سيد جلال الدين آشتياني

199

شرح حال و آراى فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

عنه لذاته من غير مداخلة غيره فيه و لا تظنّ أنّ كونك محلا لتلك الصورة شرط في تعقّلك إيّاها ، فإنّك تعقل ذاتك مع أنّك لست به محل لها ؛ بل إنّما كان كونك محلا لتلك الصورة شرطا في حصول تلك الصورة لك الذي هو شرط في تعقلك إياها ، فإن حصلت تلك الصورة لك بوجه آخر غير الحلول فيك حصل التعقل من غير حلول فيك . و معلوم أنّ حصول الشيء لفاعله في كونه حصولا لغيره ليس دون حصول الشيء لقابله ؛ فإذن المعلولات الذاتية للعاقل الفاعل لذاته حاصلة له من غير أن يحلّ فيه ، فهو عاقل إيّاها من غير أن تكون هي حالّة فيه . « 1 » و إذا تقدّم هذا فأقول : قد علمت أنّ الأول عاقل لذاته من غير تغاير بين ذاته و بين عقله لذاته في الوجود إلّا في اعتبار المعتبرين على ما مرّ ، و حكمت بأنّ عقله لذاته علّة تعقله لمعلوله الأوّل . فإذا حكمت بكون العلتين أعني ذاته و عقله لذاته شيئا واحدا في الوجود من غير تغاير ، فاحكم بكون المعلولين أيضا أعني المعلول الأوّل و عقل الأوّل له شيئا واحدا في الوجود من غير تغاير يقتضي أن يكون أحدهما مباينا للاول و الثانى متقررا فيه ، و كما حكمت بكون التغاير في العلتين اعتباريا محضا فاحكم بكونه في المعلولين كذلك . فإذن وجود المعلول الأوّل هو نفس تعقّل الأول إيّاه من غير احتياج إلى صورة مستأنفة تحلّ ذات الأوّل تعالى عن ذلك ؛ ثمّ لمّا كانت الجواهر العقلية تعقل ما ليس بمعلولات لها بحصول صور فيها و هي تعقل الأوّل و لا موجود إلّا و هو معلول للأوّل الواجب كانت جميع صور الموجودات الكلية و الجزئيّة على ما عليه الوجود حاصلة فيها ، و الأوّل الواجب يعقل تلك الجواهر مع تلك الصور لا بصور غيرها ، بل بأعيان تلك الجواهر و الصور « 2 » و « 3 » ، و كذلك الوجود على ما هو عليه . فإذن لا يعزب عن

--> ( 1 ) . شرح اشارات ، ج 3 ، ص 304 . ( 2 ) . اين تحقيق در علم بارى مأخوذ از صاحب حكمة الاشراق است كه خواجه با استادى و مهارتى كه دارد با تصرف در مطلب شيخ الاشراق علم بارى را تقرير فرموده و اثبات كرده است كه حقيقت حق در ايجاد اشياء محتاج به علم زائد بر ذات نمىباشد . ( 3 ) . صدر المتألهين در الهيات اسفار ( ص 48 ) فرموده است : اين‌كه محقق طوسى در شرح اشارات گفته است : تعقل لازم نيست به صور زايد بر ذات معلول باشد و علم به ذات كافى از براى علم به -