السيد هبة الدين الشهرستاني ( مترجم : ميرزاده اهرى )
61
ما هو نهج البلاغة ( در پيرامون نهج البلاغه ) ( فارسى )
فيا عجبا ! ! بينا هو يستقيلها فى حياته اذ عقدها لاخر بعد وفاته لشد ما تشطرا ضرعيها ! فصيرها فى حوزة خشناء يغلظ كلامها و يخشن مسها ، و يكثر العثار فيها و الاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ان اشنق لها خرم و ان اسلس لها تقحم ، فمنى الناس ، لعمر اللّه ، بخبط و شماس و تلون و اعتراض ، فصبرت على طول المدة و شدة المحنة ، حتى اذا مضى لسبيله جعلها فى جماعة زعم انى احدهم ، فياللّه و للشورى متى اعترض الريب فى مع الاول منهم حتى صرت اقرن الى هذه النظائر ؟ لكنى اسففت اذا اسفوا ، و طرت اذا طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه و مال الآخر لصهره مع هن و هن ، الى ان قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله و معتلفه ، و قام معه بنو ابيه يخضمون مال اللّه خضم الابل نبتة الربيع ، الى ان انتكث فتله و اجهز عليه عمله ، و كبت به بطنته فما راعنى الا و الناس الى كعرف الضبع ينثالون على من كل جانب حتى لقد وطئ الحسنان و شق عطفاى مجتمعين حولى كربيضة الغنم ، فلما نهضت بالامر نكثت طائفة و مرقت اخرى ، و فسق آخرون ، كانهم لم يسمعوا كلام اللّه حيث يقول : « تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الارض و لا فسادا ، و العاقبة للمتقين ! » بلى و اللّه لقد سمعوها و وعوها و لكنهم حليت الدنيا فى اعينهم و راقهم زبرجها اما و الذى فلق الحبة و برأ النسمة لولا حضور الحاضر ، و قيام الحجة بوجود الناصر ، و ما اخذ اللّه على العلماء ألا يقاروا على كظة ظالم و لا سغب مظلوم ، لا لقيت حبلها على غاربها ، و لسقيت آخرها بكأس اولها ، و لا لفيتم دنياكم هذه ازهد عندى من عفطة عنز ! ( قالوا : ) و قام اليه رجل من اهل السواد عند بلوغه الى هذا الموضع من خطبته فناوله كتابا فاقبل ينظر فيه ، فلمّا فرغ من قراءته قال له ابن عباس ، يا امير المؤمنين لو اطردت مقالتك من حيث افضيت ؟ فقال : هيهات يابن عباس ! تلك شقشقة هدرت ثم قرّت . قال ابن عباس : فواللّه ما اسفت