ابن عابدين
70
حاشية رد المحتار
بعه ، قال الامام الفضلي : إذا كان قبل القبض والرؤية كان فسخا وإن لم يقل البائع : نعم ، لان المشتري ينفرد بالفسخ في خيار الرؤية ، وإن قال بعه لي : أي كن وكيلا في الفسخ فما لم يقبل البائع لا يكون فسخا ، وكذا لو بعد القبض والرؤية لكن يكون وكيلا بالبيع سواء قال بعه أو بعه لي ، هذا كله ملخص ما في البحر . قوله : ( أو ثمن بمثله ) المراد بالثمن النقود من الدارهم والدنانير لأنها خلقت أثمانا ولا تتعين بالتعيين . قوله : ( سلما معا ) لاستوائهما في التعيين في الأول وفي عدمه في الثاني ، أما في بيع سلعة بثمن فإنما تعين حق المشتري في المبيع ، فلذا أمر بتسليم الثمن أولا ليتعين حق البائع أيضا تحقيقا للمساواة . قوله : ( ما لم يكن الخ ) الظرف الذي نابت عنه ما المصدرية الظرفية متعلق بقوله : ويسلم الثمن فكان المناسب ذكره عقب قوله : إن أحضر البائع السلعة بأن يقول : ولم يكن دينا الخ . قوله : ( كسلم وثمن مؤجل ) تمثيل لما إذا كان أحد العوضين دينا ، فالأول مثال المبيع لان المراد بالسلم المسلم فيه ، والثاني مثال الثمن . قوله : ( ثم التسليم ) أي في المبيع والثمن ولو كان البيع فاسدا كما في البحر ط . مطلب فيما يكون قبضا للمبيع قوله : ( على وجه يتمكن من القبض ) فلو اشترى حنطة في بيت ودفع البائع المفتاح إليه وقال : خليت بينك وبينها فهو قبض ، وإن دفعه ولم يقل شيئا لا يكون قبضا ، وإن باع دارا غائبة فقال : سلمتها إليك ، فقال : قبضتها لم يكن قبضا ، وإن كانت قريبة كان قبضا : وهي أن تكون بحال يقدر على إغلاقها وإلا فهي بعيدة وفي جمع النوازل : دفع المفتاح في بيع الدار تسليم إذا تهيأ له فتحه بلا كلفة ، وكذا لو اشترى بقرا في السرح فقال البائع اذهب واقبض ، وإن كان يرى بحيث يمكنه الإشارة إليه يكون قبضا ، ولو اشترى ثوبا فأمره البائع بقبضه فلم يقبضه حتى أخذه إنسان : إن كان حين أمره بقبضه أمكنه من غير قيام صح التسليم ، وإن كان لا يمكنه إلا بقيام لا يصح ، ولو اشترى طيرا أو فرسا في بيت وأمره البائع بقبضه ففتح الباب فذهب ، إن أمكنه أخذه بلا عون كان قبضا ، وتمامه في البحر . مطلب في شروط التخلية وحاصله : أن التخلية قبض حكما لو مع القدرة عليه بلا كلفة ، لكن ذلك يختلف بحسب حال المبيع ، ففي نحو حنطة في بيت مثلا فدفع المفتاح إذا أمكنه الفتح بلا كلفة قبض ، وفي نحو دار فالقدرة على إغلاقها قبض : أي بأن تكون في البلد فيما يظهر ، وفي نحو بقر في مرعى فكونه بحيث يرى ويشار إليه قبض ، وفي نحو ثوب ، فكونه بحيث لو مد يده تصل إليه قبض ، وفي نحو فرس أو طير في بيت إمكان أخذه منه بلا معين قبض . قوله : ( بلا مانع ) بأن يكون مفرزا غير مشغول بحق غيره ، فلو كان المبيع شاغلا كالحنطة في جوالق البائع لم يمنعه . بحر . وفي الملتقط : ولو باع دارا وسلمها إلى المشتري وله فيها متاع قليل أو كثير ، لا يكون تسليما حتى يسلمها فارغة وكذا لو باع أرضا وفيها زرع ا ه . وفي البحر عن القنية : لو باع حنطة في سنبلها فسلمها كذلك لم يصح كقطن في فراش ، ويصح تسليم ثمار الأشجار وهي عليها بالتخلية وإن كانت متصلة بملك البائع . وعن الوبري : المتاع لغير البائع لا يمنع ، فلو أذن له بقبض المتاع والبيت صح وصار المتاع وديعة عنده اه .