ابن عابدين
68
حاشية رد المحتار
أقل فيكون الفضل ربا إلا إذا علم أن ما بيع وحده أكثر كما قلنا آنفا . قوله : ( وباقلاء ) هو القول . بحر . على وزن فاعلاء يشدد فيقصر ، ويخفف فيمد الواحدة باقلاة في الوجهين . مصباح . قوله : ( في قشرها الأول ) وكذا الثاني بالأولى ، لان الأول فيه خلاف الشافعي . قوله : ( فعلى البائع إخراجه ( 1 ) ) في البزازية : لو باع حنطة في سنبلها لزم البائع الدوس والتذرية . بحر . وكذا الباقلاء وما بعدها . قوله : ( إلا إذا باع بما فيه ) عبارته في الدر المنتقى : إلا إذا بيعت بما هي فيه ا ه . وهي أوضح : يعني إذا باع الحنطة بالتبن لا يلزم البائع تخليصه ط . قوله : ( الوجه نعم ) لأنه لم يره . فتح . وأقره في البحر والنهر . قوله : ( وإنما بطل الخ ) قال في الفتح : وأورد المطالبة بالفرق بين ما إذا باع حب قطن في قطن بعينه ، أو نوى تمر في تمر بعينه : أي باع ما في هذا القطن من الحب ، أو ما في هذا التمر من النوى فإنه لا يجوز مع أنه أيضا في غلافه أشار أبو يوسف إلى الفرق بأن النوى هناك معتبر عدما هالكا في العرف ، فإنه يقال : هذا تمر وقطن . ولا يقال : هذا نوى في تمره ، ولا حب في قطنه . ويقال : هذه حنطة في سنبلها ، وهذا لوز وفستق في قشره ، ولا يقال : هذه قشور فيها لوز ، ولا يذهب إليه وهم ، وبما ذكرنا يخرج الجواب عن امتناع بيع اللبن في الضرع ، واللحم والشحم في الشاة ، والالية والأكارع والجلد فيها ، والدقيق في الحنطة ، والزيت في الزيتون ، والعصير في العنب ونحو ذلك حيث لا يجوز ، لان كل ذلك منعدم في العرف . لا يقال : هذا عصير وزيت في محله ، وكذا الباقي ا ه . قوله : ( من نوى الخ ) نشر مرتب ط . قوله : ( لأنه من تمام التسليم ) إذ لا يتحقق تسليم المبيع إلا بكيله ووزنه ونحوه ومعلوم أن الحاجة إلى هذا باع مكايلة أو موازنة ، ونحوه إذ لا يحتاج إلى ذلك في المجازفة ، وكذا صب الحنطة في وعاء المشتري على البائع . فتح . قوله : ( وأجرة وزن ثمن ونقده ) أما كون أجرة وزن الثمن على المشتري فهو باتفاق الأئمة الأربعة ، وأما الثاني فهو ظاهر الرواية ، وبه كان يفتي الصدر الشهيد ، وهو الصحيح كما في الخلاصة ، لأنه يحتاج إلى تسليم الجيد وتعرفه بالنقد كما يعرف المقدار بالوزن ، ولا فرق بين أن يقول دراهمي منقودة أو لا ، هو الصحيح ، خلافا لمن فصل ، وتمامه في النهر . قوله : ( وقطع ثمر ) في الفتح عن الخلاصة : وقطع العنب المشري جزافا على المشتري ، وكذا كل شئ باعه جزافا كالثوم والبصل والجزر إذا خلى بينها وبين المشتري ، وكذا قطع الثمر : يعني إذا خلى بينها وبين المشتري ا ه . قوله : ( إلا إذا قبض البائع الثمن الخ ) أي فإن أجرة النقد على البائع لأنه من تمام التسليم ، وشرط لثبوت الرد ، إذ لا تثبت زيادته إلا بنقده . قال في البحر : وأما أجرة نقد الدين فعلى المديون إلا إذا قبض رب الدين ، ثم ادعى عدم النقد فالأجرة على رب الدين لأنه بالقبض دخل في ضمانه . قوله : ( فبقدره ) أي فيرد من الأجرة
--> ( 1 ) قوله : ( فعلى البائع الخ ) هكذا بخطه ، والذي في نسخ الشارح وعلى الخ بالواو ا ه مصححه .