ابن عابدين

62

حاشية رد المحتار

وفي النهر عن جامع الفصولين : باع شجرا عليه ثمر أو كرما عليه عنب لا يدخل الثمر ، فلو استأجر الشجرة ( 1 ) من المشتري ليترك عليه الثمر لم يجز ، ولكن يعار إلى الادراك ، فلو أبى المشتري يخير البائع إن شاء أبطل البيع أو قطع الثمر ا ه‍ . وسيذكره الشارح آخر الباب فتأمله مع قول المتون ، ويؤمر البائع بالقطع فإنه ينافي التخيير المذكور ، ولعله قول آخر فليحرر . قوله : ( وما في الفصولين ) أي جامع الفصولين لابن قاضي سماوة جمع فيه بين فصولي العمادي والاستروشني ط . قوله : ( محمول على ما إذا رضي المشتري ) أي رضي بإبقاء الزرع بأجر مثل الأرض ، وإلا أمر البائع بالقلع توفيقا بين كلامهم ، وأما إذا نقضت المدة في الإجارة فللمستأجر أن يبقى الزرع بأجر المثل إلى انتهائه لأنها للانتفاع ، وذلك بالترك دون القلع ، بخلاف الشراء لأنه لملك الرقبة فلا يراعي فيه إمكان الانتفاع . بحر . مطلب في بيع الثمر والزرع والشجر مقصودا قوله : ( ومن باع ثمرة بارزة ) لم فرغ من بيع الثمر تبعا للشجر شرع في بيعه مقصودا ، ولم يذكر حكم بيع الزرع والشجر مقصودا . قال في الدرر : لا يصح بيع الزرع قبل صيرورته بقلا لأنه ليس بمنتفع به وتابع للأرض ، فيكون كالوصف ، فلا يجوز إيراد العقد عليه بانفراده ، وإن باع على أن يتركه حتى يدرك لم يجز ، وكذا الرطبة والبقول ، ويجوز بيع حصته من شريكه مطلقا : أي سواء بلغ أوان الحصاد أو لا ، ومن غيره بغير إذنه إن لم يفسخ إلى الحصاد فإنه حينئذ ينقلب إلى الجواز ، كما إذا باع الجذع في السقف ولم يفسخ البيع حتى أخرجه وسلمه ا ه‍ . ويأتي في المتن بيع البر في سنبله . وفي البحر عن الظهيرية : اشترى شجرة للقلع يؤمر بقلعها بعروقها ، وليس له حفر الأرض إلى انتهاء العروق بل يقلعها على العادة ، إلا أن شرط البائع القطع على وجه الأرض ، أو يكون في القلع من الأصل مضرة للبائع ككونها بقرب حائط أو بئر فيقطعها على وجه الأرض ، فإن قطعها أو قلعها فنبت مكانها أخرى ، فالنبات للبائع ، إلا إذا قطع من أعلاها فهي للمشتري . سراج ، ولو اشترى نخلة ولم يبين أنها للقلع أو للقرار ، قال أبو يوسف : لا يملك أرضها وأدخل محمد ما تحتها وهو المختار ، وإن اشتراها للقطع لا تدخل الأرض اتفاقا ، وإن للقرار تدخل اتفاقا وإن باع نصيبا له من شجرة بلا إذن الشريك جاز إن بلغت أوان قطعها وإلا فلا ا ه‍ . وقدمنا في الشركة حكم بيع الحصة الشائعة من ثمر أو زرع أو شجر مفصلا موضحا ، فراجعه . قوله : ( أما قبل الظهور ) أشار إلى أن البروز بمعنى الظهور ، والمراد به انفراك الزهر عنها وانعقادها ثمرة وإن صغرت . قوله : ( ظهر صلاحها أو لا ) قال في الفتح : لا خلاف في عدم جواز بيع الثمار قبل أن تظهر ، ولا في عدم جوازه بعد الظهور قبل بدو الصلاح بشرط الترك ، ولا في جوازه قبل بدو الصلاح بشرط القطع فيما ينتفع به ، ولا في الجواز بعد بدو الصلاح ، ولكن بدو الصلاح عندنا أن تؤمن العاهة والفساد . وعند الشافعي : هو ظهور النضج وبدو الحلاوة ، والخلاف إنما هو في بيعها قبل بدو الصلاح على

--> ( 1 ) قوله : ( فلو استأجر الشجرة ) هكذا بخطه . والأول الشجر بلا تاء ليناسب سابقه ولا حقه ا ه‍ مصححه .