ابن عابدين

60

حاشية رد المحتار

لمن توهم ذلك من بعض أهل العصر ، لان العلم لم يكن من مسمى المبيع ، فكان دخوله على وجه التبعية ، فلا يقابله حصة من الثمن ا ه‍ . قلت : وما ذكره في الكيلون غير مسلم ، وسنذكر تحرير المسألة في باب الصرف إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولا يدخل الزرع الخ ) إطلاقه يعم إذا ما إذا لم ينبت ، لأنه حينئذ يمكن أخذه بالغربال ، وما إذا عفن واختار الفضلي وتبعه في الذخيرة أنه حينئذ يكون للمشتري ، لأنه لا يجوز بيعه على الافراد ، وبالاطلاق أخذ أبو الليث . نهر . وقال في الفتح : واختار الفقيه أبو الليث أنه لا يدخل بكل حال كما هو إطلاق المصنف ا ه‍ . قوله : ( إلا إذا نبت ولا قيمة له ) ذكر في الهداية قولين في هذه المسألة بلا ترجيح ، وذكر في التجنيس : أن الصواب الدخول كما نص عليه القدوري والأسبيجابي ، والخلاف مبني على الاختلاف في جواز بيعه قبل أن تناله المشافر والمناجل ( 1 ) . قال في الفتح : يعني أن من قال لا يجوز بيعه قال يدخل ، ومن قال يجوز قال : لا يدخل ، ولا يخفى أن كلا من الاختلافين مبني على سقوط تقومه وعدمه ، فإن القبول بعدم جواز بيعه وبعدم دخوله في البيع كلاهما مبني على سقوط تقومه ، والأوجه جواز بيعه على رجاء تركه ، كما يجوز بيع الجحش كما ولد رجاء حياته فينتفع به في ثاني الحال ا ه‍ . ما في الفتح . وظاهره اختيار عدم الدخول ، لاختياره جواز بيعه ، وبه صرح في السراج حيث قال : لو باعه بعدما نبت ولم تنله المشافر والمناجل ، ففيه روايتان ، والصحيح أنه لا يدخل إلا بالتسمية ، ومنشأ الخلاف هل يجوز بيعه أو لا ؟ الصحيح الجواز ا ه‍ . والحاصل : أن الصور أربع ، لأنه إما أن يكون بعد النبات أو قبله ، وعلى كل إما أن يكون له قيمة أو لا ، ولا يدخل في الكل ، لكن وقع الخلاف فيما ليس له قيمة قبل النبات أو بعده ، ففي الثانية الأصح الدخول كما ذكره الشارح بل علمت أنه الصواب ، وظاهر الفتح اختيار عدمه ، وبه صرح في السراج ، وكذا في الأولى اختلف الترجيح فاختار الفضلي الدخول ، واختار أبو الليث عدمه كما قدمناه عن النهر والفتح ، واقتصار الشارح على استثناء الثانية فقد يفيد ترجيح ما اختاره أبو الليث في الأولى ، لكن قدمنا عن الفتح أن اختيار أبي الليث إنه لا يدخل بكل حال كما هو إطلاق المصنف : يعني صاحب الهداية ، وظاهره عدم الدخول في الصور الأربع وقد وقع في البحر ههنا خلل في فهم كلام السراج المتقدم ، وفي بيان الخلاف في الصور المذكورة ، والصواب ما ذكرناه كما أوضحته فيما علقته ، فافهم . تنبيه : قيد بالبيع لأنه في رهن الأرض يدخل الشجر والثمر والزرع ، وفي وقفها يدخل البناء والشجر لا الزرع ، وكذا لو أقر بأرض عليها زرع أو شجر دخل ، ولا يدخل الزرع في إقالة الأرض ، وتمامه في البحر . قوله : ( ولا الثمر في بيع الشجر ) الثمر بمثلثة : الحمل الذي تخرجه الشجرة وإن لم يؤكل ، فيقال ثمر الأراك والعوسج والعنب . مصباح ، وفي الفتح : ويدخل في الثمرة الورد

--> ( 1 ) قوله : ( قبل ان تناله المشافر والمناجل ) اي قبل ان يمكن اكل الدواب له وتناوله بمشافرها وقبل ان يمكن حصده بالمناجل فان مشفر البعير شفته جمعها مشافر والمنجل ما يحصد به الزرع جمعه مناجل ا ه‍ منه .