ابن عابدين

58

حاشية رد المحتار

لا يجوز . قوله : ( أو قبضها ) أي المشتري ، وسكت : أي البائع ، لأنه كالتسليم . منح عن الصيرفية ، وفي التاترخانية : فأما سلم البائع الحلى لها فهو لها ، وإن سكت عن طلبه وهو يراه ، فهو كما لو سلم لها . وفيها عن المحيط : باع عبدا معه مال : فإن سكت عن ذكر المال جاز البيع والمال للبائع هو الصحيح ، ولو باعه مع ماله وسمى مقداره ، فإن كان الثمن من جنسه لا بد أن يكون الثمن أزيد من مال العبد ليكون بإزاء مال العبد قدره من الثمن ، والباقي بإزاء العبد ، وتمامه فيها . قوله : ( ويدخل الشجر الخ ) قال في المحيط : كل ماله ساق ولا يقطع أصله كان شجرا يدخل تحت بيع الأرض بلا ذكر ، وما لم يكن بهذه الصفة لا يدخل بلا ذكر لأنه بمنزلة الثمرة ا ه‍ . عن الهندية . قوله : ( قيد للمسألتين ) الأولى البناء وما عطف عليه والثانية الشجر ط . قوله : ( مثمرة كانت أو لا الخ ) لان محمدا لم يفصل بينهما ، ولا بين الصغيرة والكبيرة ، فكان الحق دخول الكل ، خلافا لمن قال : إن غير المثمرة لا تدخل إلا بالذكر ، لأنها لا تغرس للقرار بل للقطع إذا كبر خشبها ، فصارت كالزرع ، ولمن قال : إن الصغيرة لا تدخل . فتح . وفي التتارخانية عن المحيط : إن هذا أصح : أي عدم التفصيل ا ه‍ . قلت : لكن في الذخيرة إن العرائس والأشجار والأبنية تدخل ، لأنها ليس بنهايتها مدة معلومة فتكون للتأبيد فتتبع الأرض ، بخلاف الزرع والثمر ، لان لقطعها غاية معلومة فكانت كالمقطوع ا ه‍ . ملخصا . ومقتضاه أن غير المثمر المعد للقطع كالزرع ، إلا أن يقال : إنه ليس له نهاية معلومة . قوله : ( لأنها على شرف القلع ) فهي كحطب موضوع فيها . فتح . قوله : ( كالبناء ) أشار بذكره إلى أن العلة في دخول الشجر : هي العلة في دخول البناء ، وهي أنهما وضعا للقرار ط . قوله : ( فلو فيها صغار الخ ) نقله في الفتح عن الخانية . ويأتي قريبا ما يفيد أن صغرها وقطعها في كل سنة غير قيد . قوله : ( وإن من وجه الأرض لا ) أي لا تدخل ، لأنها تكون حينئذ كالثمرة كما يعلم مما نذكره قريبا . قوله : ( وتمامه في شرح الوهبانية ) حاصله : أنه في الواقعات صرح بأن القصب لا يدخل بلا شرط لأنه ما يقطع فكان بمنزلة الثمرة . وأخذ الطرسوسي من التعليل بالقطع أن الحور ونحوه مما يقطع في أوقات معروفة لا يدخل . ونازعه تلميذه ابن وهبان بأن القصب يقطع في كل سنة ، فكان كالثمرة ، بخلاف خشب الحور فلا وجه للإلحاق ا ه‍ . لكن في الواقعات أيضا : لو فيها أشجار تقطع في كل ثلاث سنين ، فلو تقطع من الأصل تدخل ، ولو من وجه الأرض فلا ، لأنها بمنزلة الثمرة . قال ابن الشحنة : فيه إشارة إلى أن العلة كونه يباع شجرا بأصله فلا يكون ، كالثمرة بخلاف المقطوع من وجه الأرض مع بقاء أصله لأنه كالثمرة ا ه‍ . قلت : والحاصل : أن الشجر الموضوع للقرار ، وهو الذي يقصد للثمر يدخل ، إلا إذا يبس وصار حطبا كما مر ، أما غير المثمر المعد للقطع ، فإن لم يكن له نهاية معلومة ( 1 ) فلا يدخل أيضا ،

--> ( 1 ) قوله : ( نهاية معلومة فلا يدخل الخ ) لعل الصواب اسقاط لا تأمل ا ه‍ .