ابن عابدين
52
حاشية رد المحتار
لان المشاع لا يتصور أن يذرع ، فإذا أريد به ما يحله ، وهو معين لكنه مجهول الموضع بطل العقد . درر . قلت : ووجه كون الموضع مجهولا أنه لم يبين أنه من مقدم الدار أو من مؤخرها وجوانبها تتفاوت قيمة فكان المعقود عليه مجهولا جعالة مفضية إلى النزاع فيفسد ، كبيع بيت من بيوت الدار ، كذا في الكافي . عزمية . قوله : ( على الصحيح الخ ) حاصله : أنه إذا سمى جملة الذرعان صح ، وإلا فقيل : لا يجوز عندهما للجهالة ، والصحيح الجواز عندهما لأنها جهالة بيدهما : أي المتبايعين إزالتها بأن تقاس كلها فيعلم نسبة العشرة منها فيعلم المبيع . فتح . قوله : ( لشيوع السهم ) لان السهم اسم للجزء الشائع ، فكان المبيع عشرة أجزاء شائعة من مائة سهم كما في الفتح : أي فهو كبيع عشرة قراريط مثلا من أربعة وعشرين ، فإنه شائع في كل جزء من أجزاء الدار ، بخلاف الذراع كما مر . قوله : ( فبيع بالتعاطي ) بناء على أنه لا يلزم في صحته متاركة العقد الأول ، وقدمنا الكلام عليه . قوله : ( اشترى عددا ) أي معدودا ، وقوله : من قيمي بيان له ، واحترز به عن المثلي كالصبرة وقد مر حكمها ، وبالعددي عن المذروع ومر حكمه أيضا ، فما قيل إن الأولى أن يقول : اشترى قيميا على أنه كذا ، لان كذا عبارة عن العدد مدفوع ، فافهم . قوله : ( على أنه كذا ) بأن قال : بعتك ما في هذا العدل ، على أنه عشرة أثواب بمائة درهم . نهر . وفسر الشراء في كلام الكنز بالبيع ، فلذا صوره به وهو غير لازم . قوله : ( للجهالة ) أي جهالة الثمن في النقصان ، لأنه لا تنقسم أجزاؤه على أجزاء المبيع القيمي ، فلم يعلم للثواب الناقص حصة معلومة من الثمن المسمى لينقص ذلك القدر منه ، فكان الناقص من الثمن قدرا مجهولا فيصير الثمن مجهولا ، وجهالة المبيع في فصل الزيادة لأنه يحتاج إلى رد الزائد فيتنازعان في المردود . نهر . قوله : ( مشمرا ) قيد به ، لأنه لو باع أرضا على أنه فيها كذا نخلة فوجدها المشتري ناقصة جاز البيع ، ويخير المشتري إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك ، لان الشجر يدخل في بيع الأرض تبعا ولا يكون له قسط من الثمن ، وكذا لو باع دارا على أن فيها كذا بيتا فوجدها ناقصة جاز البيع ، ويخير على هذا الوجه . بحر عن الخانية . قوله : ( فسد ) لان الثمر له قسط من الثمن فإذا كانت الواحدة غير مثمرة لم يدخل المعدوم في البيع فصارت حصة الباقي مجهولة فيكون هذا ابتداء عقد في الباقي بثمن مجهول ، فيفسد البيع . بحر عن الخانية . قوله : ( كما لو باع ) تنظير لا تمثيل ، وقوله : عدلا بكسر العين ، في المغرب : عدل الشئ : مثله من جنسه وفي المقدار أيضا ، ومنه عدلا الحمل ا ه ، فعدل الحمل ما يساوي العدل الآخر في مقداره ، وهذا شامل للوعاء وما فيه من الثياب ونحوها ، والمراد به هنا الثياب . قوله : ( فسد ) لأنه يؤدي إلى التنازع في المستثنى ، بخلاف ما إذا كان معينا . قوله : ( ولو بين الخ ) راجع إلى قوله : اشترى عددا من