ابن عابدين
510
حاشية رد المحتار
أعلاه وخط الشاهدين أسفله وأعطى للخصم بحر ملخصا . وإنما يطلبه لان الديوان وضع ليكون حجة عند الحاجة فيجعل في يده من له ولاية القضاء ، وما في يد الخصم لا يؤمن عليه التغيير بزيادة أو نقصان ، ثم إن كانت الأوراق من بيت المال فلا إشكال في وجوب تسليمها إلى الجديد ، وكذا لو من مال الخصوم أو من مال القاضي في الصحيح لأنهم وضعوها في يد القاضي لعمله ، وكذا القاضي يحمل على أنه عمل ذلك تدينا لا تمولا ، وتمامه في الزيلعي . تنبيه : مفاد قول الزيلعي : ليكون حجة عند الحاجة ، ومثله في الفتح : أنه يجوز للجديد الاعتماد على سجل المعزول مع أنه يأتي أنه لا يعمل بقول المعزول . وفي الأشباه : لا يعتمد على الخط ولا يعمل بمكتوب الوقف الذي عليه خطوط القضاة الماضين . لكن قال البيري : المراد من قوله لا يعتمد : أي لا يقضي القاضي بذلك عند المنازعة ، لان الخط مما يزور ويفتعل كما في مختصر الظهيرية وليس منه ما في الأجناس بنص ، وما وجده القاضي بأيدي القضاة الذين كانوا قبله لها رسوم في دواوين القضاة أجريت على الرسوم الموجودة في دواوينهم ، وإن كان الشهود الذين شهدوا عليها قد ماتوا . قال الشيخ أبو العباس : يجوز الرجوع في الحكم إلى دواوين من كان قبله من الامناء اه : أي لان سجل القاضي لا يزور عادة ، حيث كان محفوظا عند الامناء ، بخلاف ما كان بيد الخصم . وقدمنا في الوقف عن الخيرية أنه إن كان للوقف كتاب في سجل القضاة وهو في أيديهم اتبع ما فيه استحسانا إذا تنازع أهله فيه ، وصرح أيضا في الإسعاف وغيره بأن العمل بما في دواوين القضاة استحسان ، والظاهر أن وجه الاستحسان ضرورة إحياء الأوقاف ونحوها عند تقادم الزمان ، بخلاف السجل الجديد لامكان الوقوف على حقيقة ما فيه بإقرار الخصم أو البينة ، فلذا لا يعتمد عليه ، وعلى هذا فقول الزيلعي : ليكون حجة عند الحاجة معناه : عند تقادم الزمان ، وبهذا يتأيد ما قاله المحقق هبة الله البعلي في شرحه على الأشباه بعد ما مر عن البيري من أن هذا صريح في جواز العمل بالحجة ، وإن مات شهودها حيث كان مضمونها ثابتا في السجل المحفوظ اه . لكن لا بد من تقييده بتقادم العهد كما قلنا توفيقا بين كلامهم ، ويأتي تمام الكلام على الخط في باب كتاب القاضي ، وانظر ما كتبناه في دعوى تنقيح الفتاوى الحامدية . قوله : ( ونظر في حال المحبوسين إلخ ) بأن يبعث إلى السجن من يعدهم بأسمائهم ثم يسأل عن سبب حبسهم ، ولا بد أن يثبت عنده سبب وجوب حبسهم ، وثبوته عند الأول ليس بحجة يعتمدها الثاني في حبسهم ، لان قوله لم يبق حجة ، كذا في الفتح . نهر . قوه : ( وإلا أطلقه ) أي إن لم يكن له قضية ، وعبارة النهر عن كتاب الخراج لأبي يوسف : فمن كان منهم من أهل الدعارة والتلصص والجنايات ولزمه أدب أدبه ، ومن لم يكن له قضية خلي سبيله . قوله : ( أو قامت عليه بينة ) أعم من أن تشهد بأصل الحق أو بحكم القاضي عليه . بحر . قوله : ( ألزمه الحبس ) أي أدام حبسه . بحر . قوله : ( وقبيل الحق ) قائله في الفتح حيث قال : من اعترف بحق ألزمه إياه ورده إلى السجن ، واعترضه في البحر بأنه لو اعترف بأنه أقر عند المعزول بالزنا لا يعتبر لأنه بطل ، بل يستقبل الامر فإن أقر أربعا في أربعة مجالس حده ا ه . وفي أن المتبادر من الحق حق العبد . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يقر بشئ ولم تقم عليه