ابن عابدين
487
حاشية رد المحتار
الاستحقاق ) أي استحقاق المبيع الذي أحيل بثمنه . قال في الخلاصة والبزازية : وعلى هذا إذا باع الآجر المستأجر وأحال المستأجر على المشتري ثم استحق المبيع من يد المشتري وهو قد أدى الثمن إلى المستأجر : إن شاء رجع بالثمن على المؤجر المحيل ، وإن شاء رجع على المستأجر القابض ا ه . قوله : ( ما لو شرط فيها الاعطاء الخ ) صادق بما إذا وقع الشرط بين المحيل والمحال أو بين الثلاثة عليه ، فافهم ، وهي من قسم الحوالة المقيدة . قوله : ( مثلا ) أدخل به الأجنبي للعلة المذكورة ط . قوله : ( لعجزه عن الوفاء ) علة للفساد لأنه شرط غير ملائم . قوله : ( نعم لو أجاز ) أي المحيل بيع داره بأن أمره بالبيع فحينئذ يصح لوجود القدرة على البيع والأداء كما في الدرر ، وقد ذكر في البزازية المسألة بدون هذا الاستدراك ثم قال بعد نحو صفحة ما نصه : وفي الظهيرية احتال على أن يؤديه من ثمن دار المحيل ، وقد كان أمره بذلك حتى جازت الحوالة لا يجبر المحتال عليه على الأداء قبل البيع ، ويجبر على البيع إن كان البيع مشروطا في الحوالة كما في الرهن ، وإنما أعدنا المسألة لأنه توفيق بين الروايات المختلفة ا ه . ومفاده أنه يجبر في بعض الروايات وفي بعضها لا يجبر ، والتوفيق أنه إن قبل المحال عليه الحوالة من المحيل بشرط بيع دار المحيل ليؤدي المال من ثمنها صحت الحوالة والشرط ، كما لو شرط المرتهن بيع الرهن إذا لم يؤد الراهن المال فإنه يصح ولا يملك الرجوع عن ذلك . قوله : ( كما لو قبلها الخ ) وجه الجواز أن المحال عليه قادر على الوفاء بما التزم . قوله : ( ولكن لا يجبر على البيع ) لعدم وجوب الأداء قبل البيع . درر . وعبارة البزازية : أولا يجبر على بيع داره ، كما إذا كان قبولها بشرط الاعطاء عند الحصاد لا يجبر على الاعطاء قبل الاجل ا ه . قوله : ( ولو باع يجبر على الأداء ) لتحقق الوجوب . درر . قوله : ( على أن أحيلك به على فلان ) فإن أحاله وقبل جاز ، وإن لم يقبل برئ الكفيل عن الضمان ، وإن لم يقبل فلان فالكفيل على ضمانه ، وإن مات فلان لم يطالب بالمال حتى يمضي شهر . هذا حاصل ما في البحر عن المحيط ، ووجه قوله : لم يطالب الخ أنه بموت فلان لم تبق الحوالة ممكنة ، وقد رضي الطالب بتأخير المطالبة إلى شهر فبقي الاجل للكفيل فلا يطالب قبله ، وكذا يقال فيما إذا لم يقبل فلان ، هذا ما ظهر لي . مطلب في تأجيل الحوالة قوله : ( انصرف التأجيل إلى الدين الخ ) أي فلا يطالب فلان إلا بعد الشهر ، ولو انصرف التأجيل إلى العقد يصير المعنى على أن أحيلك حوالة مقيدة بشهر ، وذلك لا يصح ، لأنه ينافي انتقال الدين إلى ذمة المحال عليه . تأمل . تنبيه : قال في الفتح : تنقسم الحوالة المطلقة إلى حالة ومؤجلة : فالحالة أن يحيل الطالب بألف هي على المحيل حالة فتكون على المحتال عليه حالة ، لان الحوالة لتحويل الدين ، فيتحول بصفته التي علي الأصيل . والمؤجلة أن تكون الألف إلى سنة فأحال بها إلى سنة ، ولو أبهمها لم يذكره محمد ،