ابن عابدين

475

حاشية رد المحتار

أي يرجع بما أداه عنه من بدل الكتابة لكفالته بأمره ، وجازت الكفالة ببدل الكتابة هنا لأنها في حالة البقاء وفي الابتداء كان كل المال عليه . نهر قوله : ( لم يظهر حق مولاه الخ ) أفاد أن حكم ما يظهر وهو ما يؤاخذ به للحال كذلك بالأولى كدين الاستهلاك عيانا وما لزمه بالتجارة بإذن المولى ، وجعله الزيلعي قيدا احترازيا وهو سهو . بحر . قوله : ( لزمه بإقراره ) أي وكذبه المولى . بحر . قوله : ( أو استقراض ) أي أو بيع وهو محجور عليه . بحر . قوله : ( لحلوله على العبد ) لوجود السبب وقبول الذمة . بحر قوله : ( وعدم مطالبته لعسرته ) إذ جميع ما في يده ملك المولى ولم يرض بتعلق الدين به . فتح قوله : ( والكفيل غير معسر ) فالمانع الذي تحقق في الأصيل منتف عن الكفيل مع وجود المقتضي وهو الكفالة المطلقة بمال غير مؤجل فيطالب به في الحال ، كما لو كفل عن مفلس أو غائب يلزمه في الحال مع أن الأصيل لا يلزمه ، وتمامه في الفتح . قوله : ( ويرجع بعد عتقه ) لان الطالب لا يرجع عليه إلا بعد العتق ، فكذا الكفيل لقيامه مقامه بحر ، وقوله : لو بأمره أي لو كانت الكفالة بأمر العبد . وبقي ما لو كفل بدين الاستهلاك المعاين : قال في الفتح : ينبغي أن يرجع قبل العتق إذا أدى لأنه دين غير مؤخر إلى العتق فيطالب السيد بتسليمه رقبته أو القضاء عنه ، وبحث أهل الدرس هل المعتبر في هذا الرجوع الامر بالكفالة من العبد أو السيد ؟ وقوى عندي الثاني لان الرجوع في الحقيقة على السيد ا ه‍ . قال في النهر : ورأيت مقيدا عندي أن ما قوي عنده هو المذكور في البدائع . قال ط . فلو كانت بأمر العبد لا يرجع عليه إلا بعد العتق . فالحاصل : أن ضمان العبد فيما لا يؤاخذ به حالا صحيح ، والرجوع عليه بعد العتق : إن كان بأمره وضمانه فيما يؤاخذ به حالا إن كان بأمر السيد صح ورجع به حالا عليه ، وإن كان بأمر العبد صح ورجع به عليه بعد العتق ، كذا يؤخذ من كلامهم ا ه‍ . قوله : ( كما مر ) أي عند قول المتن ولا ينعكس من قوله : نعم لو تكفل بالحال مؤجلا تأجل عنهما الخ . قوله : ( فمات العبد ) بأن ثبت موته ببرهان ذي اليد أو بتصديق المدعي فلو لم يكن ثمة برهان ولا تصديق لم يقبل قول ذي اليد أنه مات بل يحبس هو والكفيل ، فإن طال الحبس ضمن القيمة ، وكذا الوديعة المجحودة نهر عن النهاية . قوله : ( فبرهن المدعي ) قيد بالبرهان ، لأنه لو ثبت ملكه بإقرار ذي اليد أو بنكوله لم يضمن شيئا . نهر . قوله : ( لجوازها بالأعيان المضمونة ) أي بنفسها وفيها يجب على ذي اليد رد العين ، فإن هلكت وجب رد القيمة . قوله : ( ولو ادعى على عبد مالا ) أي معلوم القدر ، بأن قال أخذ مني كذا بالغصب أو استهلكه ط . قوله : ( برئ الكفيل ) أي كل لو كان المكفول بنفسه حرا .