ابن عابدين

46

حاشية رد المحتار

الاجتهادية ، فلا ينزل عالما فلا يكون راضيا ، كذا في الفوائد الظهيرية . وفيه نوع تأمل ا ه‍ بحر . ولعل وجه التأمل أنه يلزم عليه أن من علم أن العقد منصرف إلى الواحد لم يثبت له الخيار لعدم تفرق الصفقة عليه ، مع أن كلامهم شامل للعالم وغيره ، وعن هذا كان الظاهر ما مر عن البدائع من لزوم البيع في الواحد . قوله : ( ويسمى خيار التكشف ) أي تكشف الحال بالصحة في واحد ، وهو من الإضافة إلى السبب ط . قوله : ( إن كيلت في المجلس ) وله الخيار أيضا كما في الفتح والتبيين والنهر ، قوله : ( لزوال المفسد ) وهو جهالة المبيع والثمن . قوله : ( قبل تقرره ) أي قبل ثبوته بانقضاء المجلس ط . قوله : ( أو سمى جملة قفزانها ) وكذا لو سمى ثمن الجميع ولم يبين جملة الصبرة ، كما لو قال : بعتك هذه الصبرة بمائة درهم كل قفيز بدرهم ، فإنه يجوز في الجميع اتفاقا ، بحر . والحاصل : أنه إن لم يسم جملة المبيع وجملة الثمن صح في واحد ، وإن سمى أحدهما صح في الكل كما لو سمى الكل ، ويأتي بيان ما لو ظهر المبيع أزيد أو أنقص ، وبقي ما إذا باع قفيزا مثلا من الصبرة ، والظاهر أنه يصح بلا خلاف للعلم بالمبيع ، فهو كبيع الصبرة كل قفيز بكذا إذا سمى جملة قفزانها ، ولذا أفتى في الخيرية بصحة المبيع بلا ذكر خلاف ، حيث سئل فيمن اشترى غرائر معلومة من صبرة كثيرة ، فأجاب بأنه يصح ويلزم ، ولا جهالة مع تسمية الغرائر ا ه‍ . قوله : ( بلا خيار لو عند العقد ) صرح به ابن كمال ، والظاهر أن التسمية قبل العقد في مجلسه كذلك . قوله : ( وبه لو بعده الخ ) الضمير الأول للخيار والثاني للعقد . قال ح : أي وصح في الكل بالخيار للمشتري لو سمى جملة قفزانها بعد العقد في المجلس . قوله : ( أو بعده ) أي بعد المجلس . قوله : ( عندهما ) : راجع لقوله : أو بعده لكن لا خيار للمشتري في هذه الصورة عندهما خلافا لما تقتضيه عبارته . أفاده ح . قلت : فكان الأصوب أن يقول : لا بعده وصح عندهما . وعبارة الملتقى مع شرحه : لا يصح لو زالت الجهالة بأحدهما بعد ذلك : أي المجلس لتقرر المفسد ، وقالا : يصح مطلقا ا ه‍ . ولا يخفى أن عدم الصحة عنده إنما هو فيما زاد على صاع ، أما فيه فالصحة ثابتة وإن لم توجد تسمية أصلا كما تفيده عبارة المتن . قوله : ( وبه يفتى ) عزاه في الشرنبلالية إلى البرهان ، وفي النهر عن عيون المذاهب ، وبه يفتى ، لا لضعف دليل الامام بل تيسيرا ا ه‍ . وفي البحر : وظاهر الهداية ترجيح قولهما لتأخيره دليلهما كما هو عادته ا ه‍ . قلت : لكن رجح في الفتح قوله وقوي دليله على دليلهما ، ونقل ترجيحه أيضا العلامة قاسم عن الكافي والمحبوبي والنسفي وصدر الشريعة ، ولعله من حيث قوة الدليل فلا ينافي ترجيح قولهما من حيث التيسير ، ثم رأيته في شرح الملتقى أفاد ذلك ، وظاهره ترجيح التيسير على قوة الدليل ، قوله : ( فإن رضي ) تفريع على قوله : وبه لو بعده في المجلس ، قوله : ( الظاهر نعم ) هو رواية محمد عن الامام ، استظهرها في النهر على رواية أبي يوسف عنه أنه لا يجوز إلا بتراضيهما . قوله : ( وفسد في الكل ) أي عنده خلافا لهما ، لان الافراد إذا كانت متفاوتة لم يصح في شئ ، بحر : أي لا في واحد ولا في أكثر ، بخلاف مسألة الصبرة ، وسيأتي ترجيح قولهما ، وهذا شروع في حكم القيميات بعد بيان حكم المثليات كالصبرة ونحوها من كل مكيل وموزون . قوله : ( بفتح ) أي بفتح الثاء