ابن عابدين

440

حاشية رد المحتار

وهي إن أو إحدى أخواتها ، فدخل فيه بالأولى ما كان في معنى التعليق مثل علي فإنه يسمى تقييدا بالشرط لا تعليقا محضا كما يعلم مما مر في بحث ما يبطل تعليقه ، أو المراد بالصريح ما قابل الضمني في قوله : ما بايعت فلانا فعلي ، فإن المعنى إن بايعت كما في الفتح ، وقد عده في الهداية من أمثلة المعلق بالشرط ، فافهم . قوله : ( ملائم ) أي موافق من الملاءمة بالهمز وقد تقلب ياء . قوله : ( بأحد أمور ) متعلق بموافق والباء للسببية ط . قوله : ( بكونه شرطا الخ ) بدل من أحد أمور بدل مفصل من مجمل ط وعبر في الفتح بدل الشرط بالسبب وقال : فإن استحقاق المبيع سبب لوجود الثمن على البائع للمشتري . قوله : ( أو جحدك المودع ) ومثله : إن أتلف لك المودع وكذا كل الأمانات كما قدمناه عن الفصولين . قوله : ( أو قتلك ) أي خطأ كما في الفتح عن الخلاصة ، وقدمناه عن الكافي ، وقدمنا أيضا عن عدة كتب أن الكفالة بالدية لا تصح ، فليتأمل . قوله : ( فعلي الدية ) أراد بها البدل فيشمل باقي الأمثلة . قوله : ( ورضي به المكفول ) أي المكفول له . قوله : ( بخلاف إن أكلك السبع ) لان فعله غير مضمون لحديث جرح العجماء جبار قوله : ( أو شرطا لامكان الاستيفاء الخ ) أي لسهولة تمكن الكفيل من استيفاء المال من الأصيل قال في الفتح : فإن قدومه سبب موصل للاستيفاء منه . قوله : ( وهو معنى قوله ) : أي ما ذكر من كون التقدير : فعلي ما عليه من الدين هو معنى قوله : وهو مكفول عنه . قوله : ( أو مضاربه ) الضمير فيه وفيما بعده يرجع إلى المكفول عنه ا ه‍ ح وقد أفاد أنه لا بد أن يكون قدوم زيد وسيلة للأداء في الجملة وإن لم يكن أصيلا ، بخلاف ما إذا كان أجنبيا من كل وجه ، وهذا ما حققه في النهر والرملي في حاشية البحر ردا على ما فهمه في البحر . قلت : ومن أمعن النظر في كلام البحر لم يجده مخالفا لذلك بل مراده ما ذكر ، فإنه ذكر أولا أن كلام القنية شامل لكون زيد أجنبيا ثم قال : والحق أنه لا يلزم أن يكون مكفولا عنه لما في البدائع ، لان قدومه وسيلة إلى الأداء في الجملة لجواز أن يكون مكفولا عنه أو مضاربة ا ه‍ ثم قال : وعبارة البدائع أزالت اللبس وأوضحت كل تخمين وحدس ا ه‍ . فهذا ظاهر في أنه لم يرد الأجنبي من كل وجه تأمل . قوله : ( وأمثلته كثيرة ) منها ما في الدراية : ضمنت كل مالك على فلان إن توى ، وكذا إن مات ولم يدع شيئا فأنا ضامن ، وكذا إن حل مالك على فلان ولم يوافك به فهو علي ، وإن حل مالك على فلان أو إن مات فهو علي ، وقدمنا عن الخانية : إن غاب ولم أوافك به فأنا ضامن لما عليه ، فهذا على أن يوافي به بعد الغيبة وعن محمد : إن لم يدفع مديونك أو إن لم يقضه فهو علي ، ثم إن الطالب تقاضى المطلوب فقال المديون لا أدفعه ولا أقضيه وجب على الكفيل الساعة وعنه أيضا : وإن لم يعطك فأنا ضامن فمات قبل أن يتقاضاه ويعطيه بطل الضمان ، ولو بعد التقاضي قال أنا أعطيك فإن أعطاه مكانه أو ذهب به إلى السوق أو منزله وأعطاه جاز ، وإن طال ذلك ولم يعطه لزم الكفيل . وفي القنية : إن لم يؤد فلان ما لك عليه إلى ستة أشهر فأنا ضامن له ، يصح التعليق لأنه شرط متعارف . نهر .