ابن عابدين

392

حاشية رد المحتار

فساد البيع فشمل ما لو كان الشراء من صاحبه أو من أجنبي كما في الكافي . قوله : ( والصرف بحاله ) أي فيقبض بدله ممن عاقده معه . فتح . وهذا بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه وقبل فإن الصرف يبطل كما علمت . قوله : ( باع أمة الخ ) حاصل هذه المسائل أن الجمع بين النقود وغيرها في البيع لا يخرج النقود عن كونها صرفا بما يقابلها من الثمن . نهر . قوله : ( قيمته ألف ) كون قيمة الجارية مع الطوق متساويين ليس بشرط ، بل إذا بيع نقد مع غيره من جنسه لا بد من أن يزيد الثمن على النقد المضمون إليه ، فلو قال مع طوق زنته ألف بألف ومائة لكان أولى . نهر . قوله : ( إنما بين قيمتهما الخ ) أشار إلى ما اعترض به الزيلعي من أن في عبارة المصنف تسامحا لأنه ذكر القيمة في كل منهما ، ولا تعتبر القيمة في الطوق وإنما يعتبر القدر عند المقابلة بالجنس ، وكذا لا حاجة إلى بيان قيمة الجارية ، لان قدر الطوق مقابل به والباقي بالجارية قلت قيمتها أو كثرت ، فلا فائدة في بيان قيمتها ، إلا إذا قدر أن الثمن بخلاف جنس بيان قيمتها ، إلا إذا قدر أن الثمن بخلاف جنس الطوق فحينئذ يفيد بيان قيمتها لان الثمن ينقسم عليهما على قدر قيمتهما ا ه‍ . وبه ظهر أن تقييد الشارح أولا الطوق بكونه فضة لا يناسب ما ذكره من الانقسام ، إلا أن يحمل الألف في قوله : قيمته ألف على أنه من الذهب : أي ألف مثقال ، لكن قوله : أو أنه غير جنس الطوق ينافي ذلك ، وقد تبع فيه العيني . وصوابه : إذا كان غير جنس الطوق فيوافق ما أجاب به الزيلعي ، لان الإنقاسم المذكور إنما يكون عند اختلاف الجنس ، وبعد هذا يرد عليه كما قال ط : إنه عند اختلاف الجنس لا تعتبر القيمة بل يشترط التقابض كما سيذكره في الأصل الآتي . وفي المنح : ولو بيع المصوغ من الذهب أو المزركش منه بالدراهم فلا يحتاج إلى معرفة قدره ، وهل هو أقل أو أكثر ؟ بل يشترط القبض في المجلس ، فلو بيع بالذهب يحتاج الخ . قلت : وقد يجاب بأن بيان القيمة له فائدة وإن اختلف الجنس ، وذلك عند استحقاق الطوق أو الجارية . تأمل . قوله : ( ألف نقد وألف نسيئة ) قيد بتأجيل البعض ، لأنه لو أجل الكل فسد البيع في الكل عنده ، وقالا في الطوق فقط . وتمامه في البحر . وذكر في الدرر أنه لو نقد ألفا في تأجيل الكل فهو حصة الطوق . واعترضه في الشرنبلالية بأنه فاسد من الأصل على قوم الامام فلا يحكم بصحته بنقد الألف بعده . وأجيب بأنه إذا نقد حصة الصرف قبل الافتراق يعود إلى الجواز لزوال المفسد قبل تقرره كما مر في اشتراط الاجل . قوله : ( ويخلص بلا ضرر ) الأولى إسقاطه كما فعل في الكنز ، وقد تبع المصنف في ذكره الوقاية والدرر . واعترضهم في العزمية وغيرها ، وأيضا فلا معنى لكونه شرطا في هذه المسألة ، لان البيع صح في الكل . وأجيب بأنه يفهم ما إذا تخلص بضرر بالأولى . نعم ذكره عند قوله الآتي : فإن افترقا في محله . قوله : ( ونقد خمسين ) أي والخمسون الباقية دين أو نسيئة ط .