ابن عابدين
368
حاشية رد المحتار
النوع ، ويؤيده ما ذكره فيه أيضا : لو شرى بذرا على أنه بذر بطيخ كذا فظهر على صفة أخرى جاز البيع لاتحاد الجنس من حيث إنه بطيخ ، واختلاف الصفة لا يفسد العقد ولا يرجع بنقص العيب عند أبي حنيفة ا ه : أي لأنه ظهر عيبه بعد استهلاكه . وذكر فيه قوله : شرى برا على أنه ربيعي فزرعه فظهر أنه خريفي ، اختار المشايخ أنه يرجع بنقص العيب ، وهو قولهما بناء على ما إذا شرى طعاما فأكله فظهر عيبه ، وقد مر أن الفتوى على قولهما ا ه . والحاصل أنه إذا ظهر خلاف الجنس كبذر البطيخ وبذر القثاء بطل البيع فيرده لو قائما ويرد مثله لو هالكا ويرجع بالثمن ، ولو ظهر خلاف الوصف كالربيعي والخريفي صح البيع فيرده لو قائما ، ولا يرجع بشئ لو هالكا عند الامام . وعندهما : يرجع بنقصانه ، وبه يفتى . بقي ما لو زرعه فلم ينبت ، ففي الخيرية : ليس له الرجوع بالثمن ولا بالنقص لأنه قد استهلك المبيع ، ولا رجوع بعد الاتلاف كما صرح به ظهير الدين في حب القطن ، وقيل يرجع بنقصانه إن ثبت عدم نباته لعيب به ، وإلا لا بالاتفاق لاحتمال أن عدم نباته لرداءة حرثه أو لجفاف أرضه أو لأمر آخر ا ه . قلت : الظاهر أن ما نقله عن ظهير الدين مبني على قول الإمام ، وقوله وقيل يرجع مبني على قولهما المفتى به كما علمت . قوله : ( فانكسروا ) في بعض النسخ فانكسرت وهي الأولى لان الواو لجماعة العقلاء . قوله : ( ضمن الاقداح لا القدح ) لان القدح قبضه على سوم الشراء بلا بيان الثمن والاقداح انكسرت بفعله فيضمنها بين الثمن أو لا كما في الخانية . قوله : ( بأصلها ) هو المدفون في الأرض المسمى شرشا . مطلب شرى شجرة وفي قلعها ضرر قوله : ( يقطعه من وجه الأرض ) عبارة الملتقط يقطعها وفيه أيضا : إذا اشترى أشجارا من وجه الأرض وفي قطعها بالصيف ضرر فللبائع أن يدفع إليه قيمتها وهي قائمة ، إلا أن يتراضيا على تركها إلى وقت لا ضرر في قطعها . وفيه أيضا : ولو باع شجرة ، إن بين موضع قطعها من وجه الأرض فعلى ذلك ، وإن بين بأصلها فعلى قرارها من الأرض ، وإن لم يبين له أن يقطع من أصلها إلا أن تقوم دلالة ا ه . قوله : ( فكسرها المشتري ) كذا رأيته في الملتقط وكأنه مصور في الصرف ، وإلا فالمناسب فكسرها البائع . ورأيت فيه تقييد الزيوف بالنبهرجة ، ويدل له ما نقله بعض المحشين عن الخانية لو أن المشتري دفع إلى البائع دراهم صحاحا فكسرها البائع فوجدها نبهرجة كان له أن يردها على المشتري ، ولا يضمن بالكسر لان الصحاح والمكسرة فيه سواء ا ه . قوله : ( وإن طحنه لا يبيع ) أي إلا أن يبين لأنه لا