ابن عابدين

365

حاشية رد المحتار

الفتاوى . قال : نعم لو توقف إحياء الحق على عرضه ، كما لو غصب المبيع وامتنعت الشهود من الشهادة حتى يروا خطوطهم يجبر على عرضه ، كما أفتى به الفقيه أبو جعفر صيانة لحق المشتري ا ه‍ . قوله : ( ولا على الاشهاد والخروج إليه ) أي إلى الاشهاد ، وهو عطف تفسير على الاشهاد لأنه ليس له الامتناع عن الاشهاد المجرد بقرينة ما بعده . قوله : ( فليس له الامتناع عن الاقرار ) فإن لم يقر يرفعه إلى الحاكم ، فإن أقر بين يديه كتب سجلا وأشهد عليه . ملتقط . قوله : ( فغزلته امرأته ) أي بإذنه أو بغير إذنه . ملتقط . قوله : ( المرأة إذا كفنت ) أي كفنت زوجها . وعبارة مجمع الفتاوى وغيرها : أحد الورثة إذا كفن الميت بماله الخ فالمرأة غير قيد ، نعم خرج الأجنبي فإنه لا يرجع كما في التتارخانية : أي إلا إذا كان وصيا . قوله : ( ولو أكثر لا ترجع بشئ ) علله في البزازية بأن اختيار ذلك دليل التبرع ، وهذا إذا أنفق الوارث من ماله ليرجع ، وسيذكر المصنف في باب الوصي أنه إذا زاد في عدد الكفن ضمن الزيادة ، وإن زاد في قيمته ضمن الكل : أي لأنه صار مشتريا لنفسه فيضمن مال الميت ، وقد حررت هذه المسألة بما لا مزيد عليه في تنقيح الحامدية من الوصايا . قوله : ( قال رحمه الله ) الضمير عائد إلى صاحب الملتقط ، فإن هذه الفروع كلها من الملتقط كما ذكره الشارح آخرها ، والعبارة كذلك مذكورة فيه على عادة المتقدمين في كتبهم ، فافهم . قوله : ( لا يبعد ) لعل وجهه أنه لا يلزم من التكفين بأكثر من كفن المثل اختيار التبرع بالكل بل بالزائد . مطلب إذا اكتسب حراما ثم اشترى على خمسة أوجه قوله : ( اكتسب حراما الخ ) توضيح المسألة ما في التتارخانية حيث قال : رجل اكتسب مالا من حرام ثم اشترى فهذا على خمسة أوجه : أما إن دفع تلك الدراهم إلى البائع أولا ثم اشترى منه بها أو اشترى قبل الدفع بها ودفعها ، أو اشترى قبل الدفع بها ودفع غيرها ، أو اشترى مطلقا ودفع تلك الدراهم ، أو اشترى بدراهم أخر ودفع تلك الدراهم ، قال أبو نصر : يطيب له ولا يجب عليه أن يتصدق إلا في الوجه الأول ، وإليه ذهب الفقيه أبو الليث ، لكن هذا خلاف ظاهر الرواية ، فإنه نص في الجامع الصغير : إذا غصب ألفا فاشترى بها جارية وباعها بألفين تصدق بالربح . وقال الكرخي : في الوجه الأول والثاني لا يطيب ، وفي الثلاث الأخيرة يطيب . وقال أبو بكر : لا يطيب في الكل ، لكن الفتوى الآن على قول الكرخي دفعا للحرج عن الناس ا ه‍ . وفي الولوالجية وقال بعضهم : لا يطيب في الوجوه كلها وهو المختار ، لكن الفتوى اليوم على قول الكرخي دفعا للحرج لكثرة الحرام ا ه‍ . وعلى هذا مشى المصنف في كتاب الغصب تبعا للدرر وغيرها . قوله : ( قال الكرخي ) صوابه : قال أبو نصر كما رأيته في الملتقط : ولم أر فيه ذكر قول