ابن عابدين
363
حاشية رد المحتار
القرش وهو اسم لأربعين نصف فضة ، وهذا يختلف باختلاف الزمان ، فينظر إلى قرش زمن الواقف أيضا . قوله : ( فقيمة درهمها نصفان ) هذا ذكره في النهر بعدما حرر المقام ، والظاهر أن مراده أن ذلك كان في زمن الواقف فلا ينافي ما حرره قبله . قوله : ( أن النقرة تطلق الخ ) إطلاقها على الفلوس عرف حادث . ففي المغرب النقرة : القطعة المذابة من الذهب أو الفضة . قوله : ( فلا بد من مرجح ) وذلك كأن يعلم ما كانت تطلق عليه في زمن الواقف أو يكون قيدها بشئ ، فافهم . قوله : ( الاستيمارات القديمة ) أي التصرفات أو العطايا أو الدفاتر أو نحوها ، مأخوذة من استمر الشئ : إذا دام ، والمراد أنه ينظر إلى ما جرى عليه التعامل من قديم الزمان فيتبع . قوله : ( ولو قبض زيفا ) أي رديئا ، وهو من الوصف بالمصدر ، لأنه يقال : زافت الدراهم تزيف زيفا من باب سار : أي ردأت ، ثم وصف به فقيل درهم زيف ودراهم زيوف كفلس وفلوس ، وربما قيل زائف على الأصل كما في المصباح . مطلب في النبهرجة والزيوف والستوقة وفي التتارخانية : الدراهم أنواع أربعة : جياد ، ونبهرجة ، وزيوف ، وستوقة . واختلفوا في تفسير النبهرجة ، قيل هي التي تضرب في غير دار السلطان ، والزيوف : هي المغشوشة . والستوقة : صفر مموه بالفضة . وقال عامة المشايخ : الجياد فضة خالصة تروج في التجارات وتوضع في بيت المال . والزيوف ما زيفه بيت المال : أي يرده ، ولكن تأخذه التجار في التجارات لا بأس بالشراء بها ، ولكن يبين للبائع أنها زيوف . والنبهرجة : ما يرده التجار . والستوقة : أن يكون الطاق الاعلى فضة والأسفل كذلك وبينهما صفر ، وليس لها حكم الدراهم ا ه . وقال في أنفع الوسائل : وحاصل ما قالوه أن الزيوف أجود وبعده النبهرجة وبعدهما الستوقة ، وهي بمنزلة الزغل التي نحاسها أكثر من فضتها . قوله : ( كان قضاء اتفاقا ) لأنه صار راضيا بترك حقه في الجودة ، وقيد بقوله وأنفقه لأنه لو عرضه على البيع ولم ينفقه له رده كما سيذكره الشارح آخر الفروع . قوله : ( ونفق ) أي هلك ، يقال : نفقت الدابة نفوقا من باب قعد : هلكت . مصباح . قوله : ( استحسانا ) وقولهما قياس كما ذكره فخر الاسلام وغيره ، وظاهره ترجيح قول أبي يوسف . بحر . قوله : ( ولو فرخ طير ) يقال فرخ بالتشديد وأفرخ : صار ذا أفراخ ، وأفرخت البيضة : انفلقت عن الفرخ فخرج منها . مصباح . قوله : ( أو تكسر ) وقع في الكنز تكنس . وفي المغرب : كنس الظبي دخل في الكناس كنوسا من باب طلب وتكنس مثله ، ومنه الصيد : إذا تكنس في أرض رجل : أي استتر ،