ابن عابدين

360

حاشية رد المحتار

ولسلم عزوه في آخر العبارة إلى الفتح من الاستدراك . قوله : ( بطلانه ) أي البيع . قوله : ( فيلزمه المهر للمشتري فتح ) لم أجد هذه العبارة في الفتح بل ذكرها في النهر ، ونقل محشي مسكين عن شيخه أنه لم يجدها في النهاية ولا في العناية والبحر ، ونقل عن الشيخ شاهين أنه وجدها في المعراج ، ثم استشكلها بأنه كيف تكون هالكة من مال البائع ويكون المهر للمشتري فهو مخالف لقولهم : الغرم بالغنم ا ه‍ . قلت : عدم بطلان النكاح دليل على أن بطلان البيع مقتصر على وقت الموت فلم يصر العقد كأن لم يكن ، فيظهر أن النكاح كان على ملك المشتري فيستحق المهر . تأمل . وانظر في قدمناه في البيع الفاسد قبيل قوله : ولا يبطل حق الفسخ بموت أحدهما . قوله : ( إذ العقار لا يبيعه القاضي ) في بعض النسخ لا يبيعه إلا القاضي بزيادة إلا والصواب الأول ، وهو الموجود في النهر ، وكذا في البحر عن النهاية وجامع الفصولين . وعبارة جامع الفصولين : جاز للقاضي بيع المبيع وإبقاء الثمن لو كان منقولا لا لو عقارا ا ه‍ . قوله : ( قبل القبض ) فلو غاب بعده لا يبيعه القاضي لأنه حقه غير متعلق بماليته بل بذمة المشتري ، وقيده في جامع الفصولين بما إذا لم يخف عليه التلف ، فإن خيف جاز له البيع حيث قال : للقاضي إيداع مال غائب ومفقود ، وله إقراضه وبيع منقوله إذا خيف تلفه ولم يعلم مكان الغائب لا لو علم ا ه‍ . وينبغي أن يقال : إن خوف التلف محوز للبيع ، علم مكانه أو لا ، وقدمنا نحوه في خيار الشرط فارجع إليه . نهر . قوله : ( غيبة معروفة ) بأن كانت البلدة التي خرج إليها معروفة وإن بعدت . نهر . قوله : ( فأقام بائعه بينة الخ ) ليست البينة هنا للقضاء على الغائب ، بل لنفي التهمة وانكشاف الحال كما في الزيلعي ، فلا يحتاج إلى خصم حاضر ، لان العبد في يده وقد أقر به للغائب على وجه يكون مشغولا بحقه . بحر . قال في جامع الفصولين : الخصم شرط لقبول البينة لو أراد المدعي أن يأخذ من يد الخصم الغائب شيئا ، أما إذا أراد أن يأخذ حقه من مال كان للغائب في يده فلا يشترط ولا يحتاج لوكيل كهذه المسألة ، وكذا لو استأجر إبلا إلى مكة ذاهبا أو جائيا ودفع الكراء ومات رب الدابة في الذهاب فانفسخت الإجارة فله أن يركبها ولا يضمن ، وعليه أجرتها إلى مكة ، فإذا أتاها ورفع الامر إلى القاضي فرأى بيعها ودفع بعض الاجر إلى المستأجر جاز ، وعلى هذا لو رهن المديون وغاب غيبة منقطعة فرفع المرتهن الامر إلى القاضي ليبيع الرهن ينبغي أن يجوز كما في هاتين المسألتين ا ه‍ . وأقره في البحر قوله : ( إنه باعه منه ) وأنه لم ينقد إليه الثمن . نهر وفتح . مطلب للقاضي إيداع مال غائب وإقراضه وبيع منقوله الخ قوله : ( باعه القاضي أو مأموره ) ولو أذن له بأن يؤجر الدابة ويعلفها من أجرها جاز كما في جامع الفصولين ، وظاهر كلامهم أن البائع لا يملك البيع بلا إذن القاضي فإن باع كان فضوليا ، وإن سلم كان متعديا والمشتري منه غاصب . بحر . قلت : وفي الولوالجية : اشترى لحما فذهب ليجئ بالثمن فأبطأ فخاف البائع أن يفسد يسع