ابن عابدين
355
حاشية رد المحتار
بقبضه قبل الرؤية . ابن كمال . قوله : ( ومفاده الخ ) قدمنا التصريح بهذا المفاد عن البدائع ، وعلله بأن الصانع بائع ما لم يره ولا خيار له ، ولأنه بإحضاره أسقط خيار نفسه الذي كان له قبله فبقي خيار صاحبه على حاله ا ه . وفي الفتح : وأما بعد ما رآه فالأصح أنه لا خيار للصانع ، بل إذا قبله المستصنع أجبر على دفعه له لأنه بالآخرة بائع ا ه . وهذا هو المراد من نفي الخيار في المبسوط ، فقول المصنف في المنع ولا خيار للصانع كذا ذكره في المبسوط ، فيجبر على العمل ، لأنه باع ما لم يره الخ ، صوابه أن يقول : فيجبر على التسليم ، لان الكلام بعد العمل ، وأيضا فالتعليل لا يوافق المعلل على ما فهمه ، وهذا هو منشأ ما ذكره في متنه أولا ، وقد علمت تصريح كتب المذهب بثبوت الخيار قبل العمل ، وفي كافي الحاكم الذي هو متن المبسوط ما نصه : والمستصنع بالخيار إذا رآه مفروغا منه ، وإذا رآه فليس للصانع منعه ولا بيعه ، وإن باعه الصانع قبل أن يراه جاز بيعه . قوله : ( وهو الأصح ) وهو ظاهر الرواية ، وعنه ثبوت الخيار لهما ، وعن الثاني عدمه لهما كما مر عن البدائع . قوله : ( إلا بأجل كما مر ) أي بأجل مماثل لما مر في السلم من أن أقله شهر فيكون سلما بشروطه . قوله : ( فإن لم يصح ) أي الاجل لعقد السلم بأن كان أقل من شهر . قوله : ( وإن للاستعجال ) أي بأن لم يقصد به التأجيل والاستمهال ، بل قصد به الاستعجال بلا إمهال ، وظاهره أنه لو لم يذكر أجلا فيما لم يجر فيه تعامل صح ، لكنه خلاف ما يفهم من المتن ولم أره صريحا ، فتأمل . قوله : ( في الدبس ) بكسر وبكسرتين : عسل التمر وعسل النحل ، قاموس . والمشهور الآن أنه ما يخرج من العنب . قوله : ( ولذا ) أي لكون النار عملت فيه فصار غير مثلي لا يجوز السلم فيه ، وظاهره أن السلم لا يجوز إلا في المثلي ، مع أنه يجوز في الثياب والبسط والحصر ونحوها كما مر . أفاده ط . قوله : ( حتى لو كان عينا ) أي لو جعل الأجرة دبسا معينا . قوله : ( الرب ) دبس الرطب إذا طبخ . مصباح . قوله : ( والقطر ) نوع من عسل القصب . قال المؤلف في الغصب : إن كلا منهما يتفاوت بالصنعة ولا يصح السلم فيهما ولا يثبت في الذمة ط . قوله : ( واللحم ) ولو نيئا ذكره المؤلف في الغصب وتقدم الكلام فيه . قوله : ( والآجر والصابون ) لاختلافهما في الطبخ . قوله : ( والصرم ) بالفتح : الجلد ، مصباح . وقدمنا أول الباب عن الفتح : أنه يصح السلم في الجلود إذا بين ما يقع به في الضبط . قوله : ( وبر مخلوط ) الأصوب وبرا مخلوطا عطفا على الرب المنصوب . نعم الرفع جائز على القول بجواز العطف بالرفع على محل اسم إن قبل استكمال العمل فافهم ، والله سبحانه أعلم .