ابن عابدين

332

حاشية رد المحتار

منها لان دعوى حق مجهول تشمل السهم والجزء . نعم لو ادعى سهما شائعا يكون استحقاق الربع مثلا واردا على ربع ذلك السهم أيضا فللمدعى عليه الرجوع بربع بدل الصلح ، هذا ما ظهر لي فتأمله . قوله : ( لدخول المدعي في المستحق ) بالبناء للمجهول فيهما ، قال في الدرر : للعلم بأنه أخذ عوض ما لم يملكه . قوله : ( واستفيد منه الخ ) كذا ذكره شرح الهداية . قوله : ( لان جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة ) لان المصالح عنه ساقط ، فهو مثل الابراء عن المجهول فإنه جائز عندنا لما ذكر ، بخلاف عوض الصلح فإنه لما كان مطلوب التسليم اشترط كونه معلوما لئلا يفضي إلى المنازعة . قوله : ( لصحته ) أي صحة الصلح . قوله : ( لجهالة المدعى به ) بيان لوجه عدم صحة الدعوى ، لان المدعى به إذا كان مجهولا لا تصح الدعوى حتى لو برهن عليه لم يقبل . قوله : ( ما لم يدع إقراره به ) أي فإذا ادعى إقرار المدعى عليه بذلك الحق المجهول وبرهن على إقراره به يقبل : أي ويجبر المقر على البيان كما نقله ط عن نوح . قوله : ( بحصته ) الأولى ذكره بعد قوله : شئ منها لان الضمير راجع إليه ط . قوله : ( لفوات سلامة المبدل ) أي الشئ الذي استحق فإنه لم يسلم للمصالح . قال في الدرر : لان الصلح على مائة وقع عن كل الدار ، فإذا استحق منها شئ تبين أن المدعى لا يملك ذلك القدر فيرد بحسابه من العوض ا ه‍ فافهم . قوله : ( لم يرجع الخ ) هذا ظاهر فيما إذا ورد الاستحقاق على سهم شائع أيضا كربعها أو نصفها ، أما إذا استحق جزء معين منها كذراع مثلا من موضع كذا فالصلح عن دعوى ربعها يدخل فيه ربع ذلك الجزء المستحق . تأمل . قوله : ( وإن بقي أقل ) بأن ادعى الربع ولم يبق الاستحقاق في يد المدعى عليه إلا الثمن فيرجع بحصة الثمن المستحق ط . قوله : ( فوجب الرجوع ) أي بأصل المدعي وهو الدنانير ط . قوله : ( وفيها فروع أخر فلتنظر ) منها استحقاق بعض المبيع وسيأتي . ومنها مسائل أخر تقدمت في فصل الفضولي . قوله : ( إلا إذا البائع هاهنا ادعى الخ ) أي فلا يرجع بالثمن ، لأنه لو رجع على بائعه فهو أيضا يرجع عليه . بزازية . لكن هذا ظاهر إذا اتحد الثمن ، فلو زاد فله الرجوع بالزيادة كما قاله ط . وكذا لو ادعى عليه إقراره بأنه اشتراه مني وهي حيلة لا من البائع غائلة الرد بالاستحقاق ، وبيانها أن يقر المشتري بأن بائعي قبل أن يبيعه مني اشتراه مني فحينئذ لا يرجع بعد الاستحقاق لما قلنا ، أما لو قال لا أرجع بالثمن إن ظهر الاستحقاق فظهر كان له الرجوع ، ولا يعمل